بني إسرائيل حكمان ضالان ، وسيكون في أمتي حكمان ضالان ، ضال من اتبعهما .
وانه قيل له الا يجوز أن تكون أحدهما فقال لا - أو كلاما ، ما هذا معناه - فلما
بلى به ، قيل فيه البلاء موكل بالمنطق ، ولم يثبت في توبته ما ثبت في توبة غيره ، وإن كان
الشيخ أبو علي ، قد ذكر في آخر كتاب الحكمين انه جاء إلى أمير المؤمنين عليه السلام
في مرض الحسن بن علي فقال له أجئتنا عائدا ، أم شامتا فقال بل عائدا وحدث
بحديث في فضل العيادة .
قال ابن متويه ، وهذه أمارة ضعيفة في توبته .
انتهى كلام ابن متويه وذكرته لك لتعلم انه عند المعتزلة من أرباب الكبائر ،
وحكمه حكم أمثاله ممن واقع كبيرة ومات عليها .
قال أبو عمر بن عبد البر واختلف في تاريخ موته ، فقيل سنة اثنتين وأربعين ،
وقيل سنة أربع وأربعين ، وقيل سنة خمسين ، وقيل سنة اثنتين وخمسين .
واختلف في قبره ، فقيل مات بمكة ودفن بها ، وقيل مات بالكوفة
ودفن بها .
شرح نهج البلاغة — صفحة 316
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١٦