سوء الدار وكان حذيفة عارفا بالمنافقين ، أسر إليه رسول الله صلى الله عليه وآله أمرهم ،
وأعلمه أسماءهم .
وروى أن عمارا سئل عن أبي موسى ، فقال لقد سمعت فيه من حذيفة قولا
عظيما ، سمعته يقول صاحب البرنس الأسود ، ثم كلح كلوحا علمت منه انه كان ليلة العقبة
بين ذلك الرهط .
وروى عن سويد بن غفلة قال كنت مع أبي موسى على شاطئ الفرات في خلافة
عثمان ، فروى لي خبرا عن رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال سمعته يقول ( إن بني إسرائيل
اختلفوا ، فلم يزل الاختلاف بينهم ، حتى بعثوا حكمين ضالين ضلا وأضلا
من اتبعهما ، ولا ينفك أمر أمتي حتى يبعثوا حكمين يضلان ويضلان من تبعهما ) ، فقلت له
احذر يا أبا موسى أن تكون أحدهما قال فخلع قميصه ، وقال أبرأ إلى الله من ذلك ،
كما أبرأ من قميصي هذا .
فاما ما تعتقده المعتزلة فيه ، فانا أذكر ما قاله أبو محمد بن متويه في كتاب " الكفاية "
قال رحمه الله :
اما أبو موسى فإنه عظم جرمه بما فعله ، وأدى ذلك إلى الضرر الذي لم يخف حاله ،
وكان علي عليه السلام يقنت عليه وعلى غيره ، فيقول : اللهم العن معاوية أولا وعمرا
ثانيا ، وأبا الأعور السلمي ثالثا ، وأبا موسى الأشعري رابعا .
روى عنه عليه السلام انه كان يقول في أبى موسى صبغ بالعلم صبغا وسلخ
منه سلخا .
قال وأبو موسى هو الذي روى عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال كان في
شرح نهج البلاغة — صفحة 315
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٣١٥