وقال أبو سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس حين بويع أبو بكر :
ما كنت أحسب أن الامر منصرف * عن هاشم ثم منها عن أبي حسن
أليس أول من صلى لقبلتهم * واعلم الناس بالأحكام والسنن .
وقال أبو الأسود الدؤلي يهدد طلحة والزبير :
وان عليا لكم مصحر * يماثله الأسد الأسود
اما انه أول العابدين * بمكة والله لا يعبد .
وقال سعيد بن قيس الهمداني يرتجز بصفين :
هذا على وابن عم المصطفى * أول من أجابه فيما روى
* هو الامام لا يبالي من غوى * .
وقال زفر بن يزيد بن حذيفة الأسدي :
فحوطوا عليا وانصروه فإنه * وصى وفى الاسلام أول أول
وان تخذلوه والحوادث جمة * فليس لكم عن أرضكم متحول
قال والاشعار كالاخبار ، إذا امتنع في مجئ القبيلين التواطؤ والاتفاق ، كان
ورودهما حجة .
فاما قول الجاحظ فأوسط الأمور أن نجعل اسلامهما معا ، فقد أبطل بهذا ما احتج
به لامامة أبى بكر ، لأنه احتج بالسبق ، وقد عدل الان عنه .
قال أبو جعفر ويقال لهم لسنا نحتاج من ذكر سبق علي عليه السلام الا
مجامعتكم إيانا على أنه أسلم قبل الناس ، ودعواكم انه أسلم وهو طفل دعوى غير
مقبولة لا بحجة .
فان قلتم ودعوتكم انه أسلم وهو بالغ دعوى غير مقبولة الا بحجة
شرح نهج البلاغة — صفحة 232
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣٢