وقد قيل إنه عليه السلام إنما عنى بالحر علي بن أبي طالب ، وبالعبد زيد بن حارثة .
وروى ذلك محمد بن إسحاق ، قال وقد روى إسماعيل بن نصر الصفار ، عن محمد
ابن ذكوان ، عن الشعبي ، قال قال الحجاج للحسن ، وعنده جماعة من التابعين وذكر
علي بن أبي طالب ما تقول أنت يا حسن فقال ما أقول هو أول من صلى إلى
القبلة ، وأجاب دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله ، وان لعلى منزلة من ربه ، وقرابة
من رسوله ، وقد سبقت له سوابق لا يستطيع ردها أحد فغضب الحجاج غضبا شديدا ،
وقام عن سريره ، فدخل بعض البيوت وامر بصرفنا .
قال الشعبي وكنا جماعة ما منا الا من نال من علي عليه السلام مقاربة للحجاج ،
غير الحسن بن أبي الحسن رحمه الله .
وروى محرز بن هشام ، عن إبراهيم بن سلمه ، عن محمد بن عبيد الله ، قال قال رجل
للحسن ما لنا لا نراك تثنى على على وتقرظه قال كيف وسيف الحجاج يقطر دما
انه لأول من أسلم ، وحسبكم بذلك .
قال فهذه الأخبار .
واما الاشعار المروية فمعروفة كثيرة منتشرة ، فمنها قول عبد الله بن أبي سفيان بن
الحارث بن عبد المطلب مجيبا للوليد بن عقبه بن أبي معيط :
وان ولى الامر بعد محمد * علي وفى كل المواطن صاحبه
وصى رسول الله حقا وصنوه * وأول من صلى ومن لان جانبه .
وقال خزيمة بن ثابت في هذا :
وصى رسول الله من دون أهله * وفارسه مذ كان في سالف الزمن
وأول من صلى من الناس كلهم * سوى خيرة النسوان والله ذو منن .
شرح نهج البلاغة — صفحة 231
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٣١