قال سمعت عمر بن الخطاب وهو يقول كفوا عن علي بن أبي طالب ، فإني سمعت من
رسول الله صلى الله عليه وآله يقول ( 1 ) فيه خصالا ، لو أن خصلة منها في جميع آل الخطاب ،
كان أحب لي مما طلعت عليه الشمس ، كنت ذات يوم وأبو بكر وعثمان وعبد الرحمن
ابن عوف وأبو عبيدة مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله نطلبه ، فانتهينا إلى
باب أم سلمة ، فوجدنا عليا متكئا على نجاف ( 2 ) الباب ، فقلنا أردنا رسول الله صلى
الله عليه وآله ، فقال هو في البيت ، رويدكم فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله
فسرنا حوله ، فاتكا على علي عليه السلام وضرب بيده على منكبه ، فقال ابشر يا علي
ابن أبي طالب ، انك مخاصم ، وانك تخصم ( 3 ) الناس بسبع لا يجاريك أحد في واحدة
منهن ، أنت أول الناس اسلاما ، وأعلمهم بأيام الله . . ) وذكر الحديث .
قال وقد روى أبو سعيد الخدري ، عن النبي صلى الله عليه وآله مثل
هذا الحديث .
قال روى أبو أيوب الأنصاري ، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال
( لقد صلت الملائكة على وعلى علي عليه السلام ، سبع سنين ) وذلك أنه لم يصلى
معي رجل فيها غيره .
قال أبو جعفر فاما ما رواه الجاحظ من قوله صلى الله عليه وآله ( إنما تبعني
حر وعبد ) ، فإنه لم يسم في هذا الحديث أبا بكر وبلالا ، وكيف وأبو بكر لم يشتر بلالا
الا بعد ظهور الاسلام بمكة ، فلما أظهر بلال اسلامه عذبه أمية بن خلف ولم يكن
ذلك حال إخفاء رسول الله صلى الله عليه وآله الدعوة ، ولا في ابتداء أمر الاسلام ،
هامش
( 1 ) ساقطة من ا .
( 2 ) النجاف : هو ما بني ناتئا فوق الباب .
( 3 ) تخصم الناس : تغلبهم في الخصومة .