وروى عثمان بن سعيد عن الحكم بن ظهير ، عن السدى ، أن أبا بكر وعمر خطبا
فاطمة عليه السلام ، فردهما رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقال لم أومر بذلك ، فخطبها
علي عليه السلام ، فزوجه إياها ، وقال لها زوجتك أقدم الأمة اسلاما . . . وذكر
تمام الحديث قال وقد روى هذا الخبر جماعة من الصحابة ، منهم أسماء بنت عميس ،
وأم أيمن ، وابن عباس وجابر بن عبد الله .
قال وقد روى محمد بن عبد الله بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده أبى رافع ، قال
اتيت أبا ذر بالربذة أودعه ، فلما أردت الانصراف ، قال لي ولأناس معي ستكون
فتنة ، فاتقوا الله ، وعليكم بالشيخ علي بن أبي طالب ، فاتبعوه ، فإني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول ( له أنت أول من آمن بي ، وأول من يصافحني يوم القيامة ،
وأنت الصديق الأكبر ، وأنت الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وأنت يعسوب
المؤمنين ، والمال يعسوب الكافرين ، وأنت أخي ووزيري ، وخير من اترك بعدي ،
تقضى ديني وتنجز موعدي ) .
قال وقد روى ابن أبي شيبة ، عن عبد الله بن نمير ، عن العلاء بن صالح ، عن
المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، قال سمعت علي بن أبي طالب ، يقول
انا عبد الله وأخو رسوله ، وانا الصديق الأكبر ، لا يقولها غيري الا كذاب ، ولقد
صليت قبل الناس سبع سنين .
وروت معاذة بنت عبد الله العدوية ، قالت سمعت عليا عليه السلام ، يخطب على
منبر البصرة ، ويقول انا الصديق الأكبر ، آمنت قبل أن يؤمن أبو بكر ، وأسلمت
قبل أن يسلم .
وروى حبة بن جوين العرني انه سمع عليا عليه السلام ، يقول انا أول رجل أسلم
شرح نهج البلاغة — صفحة 228
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٢٨