ويزعم أنه نبي ، وقد صدقه على قوله على ابن عمه هذا الفتى ، وزوجته خديجة ،
هذه المرأة ، والله ما اعلم على وجه الأرض كلها أحدا على هذا الدين غير هؤلاء
الثلاثة قال عفيف فقلت له فما تقولون أنتم قال ننتظر الشيخ ما يصنع يعنى
أبا طالب أخاه .
وروى عبد الله بن موسى ، والفضل بن دكين ، والحسن بن عطية ، قالوا حدثنا
خالد بن طهمان ، عن نافع بن أبي نافع ، عن معقل بن يسار ، قال كنت أوصي النبي
صلى الله عليه وآله ، فقال لي هل لك أن نعود فاطمة قلت نعم يا رسول الله ، فقام
يمشى متوكئا على ، وقال اما انه سيحمل ثقلها غيرك ، ويكون اجرها لك ، قال
فوالله كأنه لم يكن على من ثقل النبي صلى الله عليه وآله شئ ، فدخلنا على فاطمة عليها
السلام ، فقال لها صلى الله عليه وآله كيف تجدينك قالت لقد طال أسفي ،
واشتد حزني ، وقال لي النساء زوجك أبوك فقيرا لا مال له فقال لها اما ترضين
انى زوجتك أقدم أمتي سلما ، وأكثرهم علما ، وأفضلهم حلما قالت بلى رضيت
يا رسول الله .
وقد روى هذا الخبر يحيى بن عبد الحميد وعبد السلام بن صالح ، عن قيس بن
الربيع ، عن أبي أيوب الأنصاري ، بألفاظه أو نحوها .
وروى عبد السلام بن صالح ، عن إسحاق الأزرق ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ،
أن رسول الله صلى الله عليه وآله لما زوج فاطمة ، دخل النساء عليها ، فقلن يا بنت
رسول الله ، خطبك فلان وفلان ، فردهم عنك ، وزوجك فقيرا لا مال له ، فلما دخل
عليها أبوها صلى الله عليه وآله رأى ذلك في وجهها ، فسألها فذكرت له ذلك ، فقال
يا فاطمة ، إن الله امرني فأنكحتك أقدمهم سلما ، وأكثرهم علما ، وأعظمهم حلما ،
وما زوجتك الا بأمر من السماء ، اما علمت أنه أخي في الدنيا والآخرة
شرح نهج البلاغة — صفحة 227
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص٢٢٧