وتفاضلت فيها ، أي تزايدت .
والمجداء جمع ماجد ، والمجد الشرف في الاباء والحسب والكرم يكونان في
الرجل وان لم يكونا في آبائه . هكذا قال ابن السكيت ، وقد اعترض عليه بان المجيد من
صفات الله تعالى ، قال سبحانه ( ذو العرش المجيد ) ( 1 ) على قراءة من رفع ، والله
سبحانه يتعالى عن الاباء ، وقد جاء في وصف القرآن المجيد ، قال سبحانه : ( بل هو
قرآن مجيد . ) ( 2 ) .
والنجداء الشجعان ، واحدهم نجيد ، واما نجد ونجد ، بالكسر والضم ، فجمعه
أنجاد مثل يقظ وأيقاظ .
وبيوتات العرب قبائلها . ويعاسيب القبائل رؤساءها ، . واليعسوب في الأصل
ذكر النحل وأميرها .
والرغيبة الخصلة يرغب فيها .
والأحلام العقول . والأخطار الاقدار .
ثم أمرهم بان يتعصبوا لخلال الحمد وعددها ، وينبغي أن يحمل قوله عليه السلام
( فإنكم تتعصبون لأمر ما يعرف له سبب ولا علة ) ، على أنه لا يعرف له سبب مناسب ،
فكيف يمكن أن يتعصبوا لغير سبب أصلا .
وقيل إن أصل هذه العصبية ; وهذه الخطبة ; أن أهل الكوفة كانوا قد فسدوا في
آخر خلافة أمير المؤمنين ، وكانوا قبائل في الكوفة ، فكان الرجل يخرج من منازل قبيلته
فيمر بمنازل قبيلة أخرى ، فينادى باسم قبيلته يا للنخع مثلا ، أو يا لكندة نداء عاليا
يقصد به الفتنة وإثارة الشر ، فيتألب عليه فتيان القبيلة التي مر بها فينادون يا لتميم
هامش
( 1 ) سورة البروج 15 .
( 2 ) سورة البروج 21 .