ثلاثة بنين على ساق ، وليس ما قاله بشئ ، لأنهم يقولون ذلك للمرأة إذا لم يكن بين
البنين أنثى ، ولا يقال ذلك في مطلع التتابع أين كان .
قال عليه السلام ( ولحاق وفراق ) ، اللام مفتوحة ، مصدر لحق به ، وهذا كقولهم
( الدنيا مولود يولد ، ومفقود يفقد ) .
قال عليه السلام ( قد تحيرت مذاهبها ) ، أي تحير أهلها في مذاهبهم ، وليس يعنى
بالمذاهب هاهنا الاعتقادات ، بل المسالك .
وأعجزت مهاربها أي أعجزتهم جعلتهم عاجزين ، فحذف المفعول .
وأسلمتهم المعاقل لم تحصنهم .
ولفظتهم بفتح الفاء رمت بهم وقذفتهم .
وأعيتهم المحاول ، أي المطالب .
ثم وصف أحوال الدنيا فقال ( هم فمن ناج معقور ) ، أي مجروح كالهارب من الحرب
بحشاشة نفسه ، وقد جرح بدنه .
ولحم مجزور ، أي قتيل قد صار جزرا للسباع .
وشلو مذبوح الشلو ، العضو من أعضاء الحيوان ; المذبوح أو الميت . وفى الحديث
( ائتوني بشلوها الأيمن ) .
ودم مفسوح ، أي مسفوك . وعاض على يديه ، أي ندما .
وصافق بكفيه ، أي تعسفا أو تعجبا .
ومرتفق بخديه جاعل لهما على مرفقيه فكرا وهما .
وزار على رأيه ، أي عائب ، أي يرى الواحد منهم رأيا ويرجع عنه ويعيبه ، وهو
البداء الذي يذكره المتكلمون ثم فسره بقوله ( وراجع عن عزمه ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 124
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٢٤