وقال : إن لؤما بالرجل أن يرفع يديه من الطعام قبل أصحابه .
وأثنى رجل على رجل عند عمر ، فقال له : أعاملته ؟ قال : لا قال : أصحبته في السفر ؟
قال : لا ، قال : فأنت إذا القائل ما لا يعلم .
وقال : لان أموت بين شعبتي رحلي ، أسعى في الأرض ، أبتغي من فضل الله كفاف
وجهي أحب إلى من أن أموت غازيا .
* * *
وكان عمر قاعدا والدرة معه ، والناس حوله إذ أقبل الجارود العامري ، فقال رجل :
هذا سيد ربيعة ، فسمعها عمر ومن حوله ، وسمعها الجارود ، فلما دنا منه ، خفقه بالدرة !
فقال : ما لي ولك يا أمير المؤمنين قال ويلك ! سمعتها ! قال : وسمعتها فمه ! قال :
خشيت أن تخالط القوم ويقال : هذا أمير فأحببت أن أطأطئ منك .
وقال من أحب أن يصل أباه في قبره ، فليصل إخوان أبيه من بعده .
وقال : إن أخوف ما أخاف أن يكون إعجاب المرء برأيه فمن قال : إني عالم
فهو جاهل ومن قال : إني في الجنة فهو في النار .
* * *
وخرج للحج فسمع غناء راكب يغنى وهو محرم ، فقيل : يا أمير المؤمنين ، ألا تنهاه
عن الغناء وهو محرم فقال : دعوه فإن الغناء زاد الراكب .
* * *
وقال : يثغر ( 1 ) الغلام لسبع ، ويحتلم لأربع عشرة وينتهي طوله لإحدى وعشرين
ويكمل عقله لثمان وعشرين ويصير رجلا كاملا لأربعين .
هامش
( 1 ) أثغر الغلام : أي سقطت أسنانه