قال عمر : أيما عامل من عمالي ظلم أحدا : ثم بلغتني مظلمته ، فلم أغيرها ، فانا
الذي ظلمته .
* * *
وقال للأحنف بن قيس وقد قدم عليه فاحتبسه عنده حولا : يا أحنف انى قد
خبرتك وبلوتك ، فرأيت علانيتك حسنة وانا أرجو أن تكون سريرتك مثل
علانيتك وان كنا لنحدث انه إنما يهلك هذه الأمة كل منافق عليم .
* * *
وكتب عمر إلى سعد بن أبي وقاص : ان ( مترس ) ( 1 ) بالفارسية هو الأمان فمن
قلتم له ذلك ممن لا يفقه لسانكم فقد أمنتموه .
* * *
وقال لأمير من أمراء الشام : كيف سيرتك ؟ كيف تصنع في القرآن والاحكام ؟
فأخبره ، فقال : أحسنت اذهب فقد أقررتك على عملك . فلما ولى رجع فقال : يا أمير
المؤمنين انى رأيت البارحة رؤيا أقصها عليك رأيت الشمس والقمر يقتتلان ومع كل
واحد منهما جنود من الكواكب فقال : فمع أيهما كنت ؟ قال : مع القمر فقال :
قد عزلتك قال الله تعالى : ( وجعلنا الليل والنهار آيتين فمحونا آية الليل وجعلنا
آية النهار مبصرة ) . ( 2 )
* * *
كان عمر جالسا في المسجد فمر به رجل ، فقال : ويل لك يا عمر من النار ! فقال :
قربوه إلى ، فدنا منه ، فقال : لم قلت لي ما قلت ؟ قال : تستعمل عمالك وتشترط عليهم
هامش
( 1 ) في الألفاظ الفارسية لأدى شبر 143 : ( المتراس : ما يستتر به من حائط ونحوه من العدو ،
وخشبة توضع خلف الباب ) .
( 2 ) سورة الإسراء 12 .