وغضب عمر على بعض عماله ، فكلم امرأة من نساء عمر في أن تسترضيه له فكلمته
فيه فغضب وقال : وفيم أنت من هذا يا عدوة الله ؟ إنما أنت لعبة نلعب بك
وتفركين ( 1 ) .
* * *
ومن كلامه : أشكو إلى الله جلد الخائن وعجز الثقة .
قال عمرو بن ميمون : لقد رأيت عمر بن الخطاب قبل ان يصاب بأيام واقفا على
حذيفة بن اليمان وعثمان بن حنيف وهو يقول لهما : أتخافان ان تكونا حملتما الأرض
ما لا تطيقه ؟ فقالا : لا إنما حملناها أمرا هي له مطيقة ، فأعاد عليهما القول : انظرا ان
تكونا حملتما الأرض ما لا تطيقه ، فقالا : لا ، فقال عمر : ان عشت لأدعن أرامل العراق
لا يحتجن بعدي إلى رجل ابدا فما أتت عليه رابعة حتى أصيب .
* * *
كان عمر إذا استعمل عاملا كتب عليه كتابا واشهد عليه رهطا من المسلمين
الا يركب برذونا ، ولا يأكل نقيا ( 2 ) ولا يلبس رقيقا ولا يغلق بابه دون حاجات
المسلمين ثم يقول : اللهم اشهد .
* * *
واستعمل عمر النعمان بن عدي بن نضلة على ميسان ، فبلغه عنه الشعر الذي
قاله وهو :
ومن مبلغ الحسناء ان حليلها * بميسان يسقى من زجاج وحنتم ! ( 3 )
إذا شئت غنتني دهاقين قرية * وصناجة تحدو على كل منسم
هامش
( 1 ) تفركين : تبغضين .
( 2 ) النقي : الشحم .
( 3 ) الحنتم : الجرة الخضراء .