وهو يضربه ضربا شديدا فقال : قتلت الرجل كم ضربته ؟ قال ستين ، قال
( أقص عنه بعشرين ( 1 ) ) .
قال : معناه اجعل شدة هذا الضرب قصاصا بالعشرين التي بقيت من الحد فلا
تضربه إياها .
* * *
وفي حديثه أن رجلا أتاه فذكر له أن شهادة الزور قد كثرت في أرضهم ، فقال
( لا يؤسر أحد في الاسلام بشهادة ( 2 ) الزور فانا لا نقبل إلا العدول ) ( 3 ) .
قال لا يؤسر لا يحبس ومنه الأسير المسجون .
* * *
وفى حديثه : أنه جدب السمر بعد عتمة ( 4 ) .
جدبه ( 5 ) أي عابه ووصمه .
ومثل هذا الحديث في كراهيته السمر حديثه الاخر أنه كان ينش الناس بعد
العشاء بالدرة ويقول انصرفوا إلى بيوتكم ( 6 ) .
قال : هكذا روى بالشين المعجمة وقيل إن الصحيح ( ينس ) بالسين المهملة
والأظهر أنه ينوش الناس بالواو ، من التناوش قال تعالى ( وأنى لهم التناوش ) ( 7 ) .
* * *
وفى حديثه ( هاجروا ولا تهجروا واتقوا الأرنب أن يحذفها أحدكم بالعصا
ولكن ليذك لكم الأسل الرماح والنبل ) ( 8 ) .
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 229
( 2 ) الفائق : ( لشهداء السوء ) .
( 3 ) الفائق 1 : 31 .
( 4 ) الفائق : ( الثمر ) .
( 5 ) الفائق 1 : 164 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير 4 : 145 .
( 7 ) سورة سبأ 52 .
( 8 ) الفائق 2 : 445 .