لا شقشقة له إنما هذا مثل لما يدخل في الخطب من الكلام المكذوب وتزوير الباطل .
* * *
وفى حديثه : أنه قدم مكة فأذن أبو محذورة فرفع صوته فقال له : ( أما خشيت
يا أبا محذورة أن ينشق مريطاؤك ( 1 ) ! ) .
قال : المريطاء ما بين السرة إلى العانة ويروى بالقصر .
* * *
وفى حديثه : أنه سئل عن المذي ، فقال هو الفطر وفيه الوضوء ( 2 ) .
قال : سماه فطرا ( 3 ) من قولهم : فطرت الناقة فطرا إذا حلبتها بأطراف الأصابع فلا
يخرج اللبن إلا قليلا وكذلك المذي وليس المنى كذلك لأنه يخرج منه مقدار كثير .
* * *
وفى حديثه : أنه سئل عن حد الأمة الزانية فقال : ( إن الأمة ألقت فروة رأسها
من وراء الدار ) ( 4 ) .
قال : الفروة : جلدة الرأس ، وهذا مثل إنما أراد أنها ألقت القناع وتركت
الحجاب وخرجت إلى حيث لا يمكنها أن تمتنع من الفجور نحو رعاية الغنم فكأنه
يرى أن لأحد عليها .
* * *
وفى حديثه أنه أتى بشارب فقال لأبعثنك إلى رجل لا تأخذه فيك هوادة فبعث
به إلى مطيع بن الأسود العدوي ( 5 ) ، فقال : إذا أصبحت غدا فاضربه الحد فجاء عمر
هامش
( 1 ) الفائق 3 : 20
( 2 ) الفائق 2 : 286
( 3 ) قال الزمخشري : وروى ( الفطر ) بالضم
( 4 ) الفائق 2 : 265 .
( 5 ) الفائق : ( العبدي ) .