منه . وفى حديثه أنه قال لمولاه أسلم - ورآه يحمل متاعه على بعير من إبل الصدقة -
فقال : ( فهلا ناقة شصوصا أو ابن لبون بوالا ! ) .
الشصوص : التي قد ذهب لبنها ووصف ابن اللبون بالبول وإن كانت كلها
تبول إنما أراد : ليس عنده سوى البول أي ليس عنده مما ينتفع به من ظهر ولا له
ضرع فيحلب لا يزيد على أنه بوال فقط .
* * *
وفى حديثه حين قيل له : إن النساء قد اجتمعن يبكين على خالد بن الوليد فقال :
( وما على نساء بنى المغيرة أن يسفكن من دموعهن على أبى سليمان ، ما لم يكن نقع
ولا لقلقة ! ) .
قيل النقع هاهنا طعام المأتم والأشبه أن النقع رفع الصوت واللقلقة مثله .
* * *
وفى حديثه : أن سلمان بن ربيعه الباهلي شكا إليه عاملا من عماله ، فضربه بالدرة
حتى أنهج ( 3 ) .
قال أبو عبيد : أي أصابه النفس والبهر من الإعياء .
وفى حديثه حين قدم عليه أحد بنى ثور فقال له : هل من مغربة خبر ؟ فقال :
نعم أخذنا رجلا من العرب ، كفر بعد إسلامه فقدمناه فضربنا عنقه ، فقال : فهلا
أدخلتموه جوف بيت فألقيتم إليه كل يوم رغيفا ثلاثة أيام ، لعله يتوب أو يراجع !
اللهم لم أشهد ولم آمر ، ولم أرض إذ بلغني ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الفائق 1 : 658
( 2 ) نهاية ابن الأثير 4 : 64 ، 172 .
( 3 ) نهاية ابن الأثير 4 : 185 ، وقال في شرحه : ( أي وقع عليه الربو - يعني عمر ) .
( 4 ) الفائق 2 : 221