تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
جعل الله فيه منتهى رضوانه ، وذروة دعائمه ، وسنام طاعته ، فهو عند الله وثيق الأركان ، رفيع البنيان ، منير البرهان ، مضئ النيران ، عزيز السلطان ، مشرف المنار ، معوذ المثار . فشرفوه واتبعوه ، وأدوا إليه حقه ، وضعوه مواضعه . * * * الشرح : اصطنعه على عينه ، كلمة تقال لما يشتد الاهتمام به ، تقول للصانع : اصنع لي كذا على عيني ، أي اصنعه صنعة كاملة كالصنعة التي تصنعها وأنا حاضر أشاهدها بعيني ، قال تعالى : ( ولتصنع على عيني ) ( 1 ) . وأصفاه خيره خلقه ، أي آثر به خيره خلقه ، وهم المسلمون ، وياء : ( خيرة ) مفتوحة . قال : وأقام الله دعائم الاسلام ، على حب الله وطاعته . والمحاد : المخالف ، قال تعالى : ( من يحادد الله ) ( 2 ) ، أي من يعاد الله كأنه يكون في حد وجهه ، وذلك الانسان في حد آخر وجهة أخرى ، وكذلك المشاق ، يكون في شق والاخر في شق آخر . وأتأق الحياض : ملأها ، وتئق السقاء نفسه يتأق تأقا ، وكذلك الرجل ، إذا امتلأ غضبا . قوله : ( بمواتحه ) ، وهي الدلاء يمتح بها ، أي يسقى بها . والانفصام : الانكسار . والعفاء : الدروس . والجذ : القطع ، ويروى بالدال المهملة ، وهو القطع أيضا . والضنك : الضيق .
هامش
( 1 ) سورة طه 39 . ( 2 ) سورة التوبة 9 .