جعل الله فيه منتهى رضوانه ، وذروة دعائمه ، وسنام طاعته ، فهو عند الله
وثيق الأركان ، رفيع البنيان ، منير البرهان ، مضئ النيران ، عزيز السلطان ،
مشرف المنار ، معوذ المثار .
فشرفوه واتبعوه ، وأدوا إليه حقه ، وضعوه مواضعه .
* * *
الشرح :
اصطنعه على عينه ، كلمة تقال لما يشتد الاهتمام به ، تقول للصانع : اصنع لي كذا على
عيني ، أي اصنعه صنعة كاملة كالصنعة التي تصنعها وأنا حاضر أشاهدها بعيني ، قال تعالى :
( ولتصنع على عيني ) ( 1 ) .
وأصفاه خيره خلقه ، أي آثر به خيره خلقه ، وهم المسلمون ، وياء : ( خيرة ) مفتوحة .
قال : وأقام الله دعائم الاسلام ، على حب الله وطاعته .
والمحاد : المخالف ، قال تعالى : ( من يحادد الله ) ( 2 ) ، أي من يعاد الله كأنه يكون
في حد وجهه ، وذلك الانسان في حد آخر وجهة أخرى ، وكذلك المشاق ، يكون في شق
والاخر في شق آخر .
وأتأق الحياض : ملأها ، وتئق السقاء نفسه يتأق تأقا ، وكذلك الرجل ، إذا
امتلأ غضبا .
قوله : ( بمواتحه ) ، وهي الدلاء يمتح بها ، أي يسقى بها .
والانفصام : الانكسار . والعفاء : الدروس .
والجذ : القطع ، ويروى بالدال المهملة ، وهو القطع أيضا .
والضنك : الضيق .
هامش
( 1 ) سورة طه 39 .
( 2 ) سورة التوبة 9 .