تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
الأعضاء والأعصاب . والمنقلب فسيح ، والمجال عريض ، أي أيام الشبيبة وفى الوقت والأجل مهلة ، قبل أن يضيق الوقت عليكم . قبل إرهاق الفوت ، أي قبل أن يجعلكم الفوت - وهو فوات الامر وتعذر استدراكه عليكم - مرهقين ، والمرهق : الذي أدرك ليقتل ، قال الكميت : تندى أكفهم وفى أبياتهم ثقة المجاور والمضاف المرهق ( 1 ) . قوله : ( فحققوا عليكم نزوله ، ولا تنتظروا قدومه ) ، أي اعملوا عمل من يشاهد الموت حقيقة ، لا عمل من ينتظره انتظارا ويطاول الأوقات مطاولة ، فإن التسويف داعية التقصير .
هامش
( 1 ) الصحاح واللسان ( رهق ) .
شرح نهج البلاغة — صفحة 178 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم