والمنار الساطع : المرتفع . سطع الصبح سطوعا : ارتفع .
ودار شخوص : دار رحلة ، شخص عن البلد : رحل عنه .
والظاعن : المسافر . والقاطن : المقيم . والبائن : البعيد . يقول : ساكن الدنيا ليس
بساكن على الحقيقة ، بل هو ظاعن في المعنى وإن كان في الصورة ساكنا ، والمقيم بها
مفارق ، وإن ظن أنه مقيم .
وتميد بأهلها : تتحرك وتميل . والميدان : حركة واضطراب .
وتصفقها العواصف : تضربها بشدة ، ضربا بعد ضرب . والعواصف : الرياح القوية .
اللجج : جمع لجة ، وهي معظم البحر .
الوبق : الهالك ، وبق الرجل بالفتح ، يبق وبوقا : هلك ، والموبق منه كالموعد
( مفعل ) من وعد يعد ، ومنه قوله تعالى : ( وجعلنا بينهم موبقا ) ( 1 ) ، وفيه لغة أخرى :
وبق الرجل يوبق وبقا ، وفيه لغة ثالثة : وبق الرجل ، بالكسر يبق بالسكر أيضا ، وأوبقه
الله ، أي أهلكه .
وتحفزه الرياح : تدفعه . ضرب عليه السلام لأهل الدنيا مثلا براكبي السفينة في البحر ،
وقد مادت بهم ، فمنهم الهالك على الفور ، ومنهم من لا يتعجل هلاكه ، وتحمله الرياح
ساعة أو ساعات ، ثم مآله إلى الهلاك أيضا .
ثم أمر عليه السلام بالعمل وقت الامكان قبل ألا يمكن العمل ، فكنى عن ذلك
بقوله : والألسن منطلقة ، لان المحتضر يعتقل لسانه ، والأبدان صحيحة ، لان
المحتضر سقيم البدن . والأعضاء لدنة ، أي لينة ، أي قبل الشيخوخة والهرم ويبس
هامش
( 1 ) سورة الكهف 52 .