تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
والمنار الساطع : المرتفع . سطع الصبح سطوعا : ارتفع . ودار شخوص : دار رحلة ، شخص عن البلد : رحل عنه . والظاعن : المسافر . والقاطن : المقيم . والبائن : البعيد . يقول : ساكن الدنيا ليس بساكن على الحقيقة ، بل هو ظاعن في المعنى وإن كان في الصورة ساكنا ، والمقيم بها مفارق ، وإن ظن أنه مقيم . وتميد بأهلها : تتحرك وتميل . والميدان : حركة واضطراب . وتصفقها العواصف : تضربها بشدة ، ضربا بعد ضرب . والعواصف : الرياح القوية . اللجج : جمع لجة ، وهي معظم البحر . الوبق : الهالك ، وبق الرجل بالفتح ، يبق وبوقا : هلك ، والموبق منه كالموعد ( مفعل ) من وعد يعد ، ومنه قوله تعالى : ( وجعلنا بينهم موبقا ) ( 1 ) ، وفيه لغة أخرى : وبق الرجل يوبق وبقا ، وفيه لغة ثالثة : وبق الرجل ، بالكسر يبق بالسكر أيضا ، وأوبقه الله ، أي أهلكه . وتحفزه الرياح : تدفعه . ضرب عليه السلام لأهل الدنيا مثلا براكبي السفينة في البحر ، وقد مادت بهم ، فمنهم الهالك على الفور ، ومنهم من لا يتعجل هلاكه ، وتحمله الرياح ساعة أو ساعات ، ثم مآله إلى الهلاك أيضا . ثم أمر عليه السلام بالعمل وقت الامكان قبل ألا يمكن العمل ، فكنى عن ذلك بقوله : والألسن منطلقة ، لان المحتضر يعتقل لسانه ، والأبدان صحيحة ، لان المحتضر سقيم البدن . والأعضاء لدنة ، أي لينة ، أي قبل الشيخوخة والهرم ويبس
هامش
( 1 ) سورة الكهف 52 .