والعرفان : المعرفة ، وكنه الشئ : نهايته وأقصاه . والايقان : العلم القطعي ، والاذعان :
الانقياد ، والاعلام : المنار والجبال يستدل بها في الطرقات .
والمناهج : السبل الواضحة ، والطامسة كالدارسة . وصدع بالحق : بين ، وأصله الشق
يظهر ما تحته ، ويقال : نصحت لزيد ، وهو أفصح من قولك : نصحت زيدا .
والقصد : العدل . والعبث : ما لا غرض فيه ، أو ما ليس فيه غرض مثله ، والهمل :
الإبل بلا راع ، وقد أهملت الإبل : أرسلتها سدى .
قوله : ( علم مبلغ نعمه عليكم ، وأحصى إحسانه إليكم ) أي هو عالم بكمية إنعامه
عليكم علما مفصلا ، وكل من علم قدر نعمته على غيره كان أحرى أن تشتد نقمته عليه عند
عصيانه له وجرأته عليه ، بخلاف من يجهل قدر نعمته على الغير ، فإنه لا يشتد غضبه ، لأنه
لا يعلم قدر نعمته المكفورة .
قوله : ( فاستفتحوه ) ، أي اطلبوا منه الفتح عليكم والنصر لكم .
واستنجحوه : اطلبوا منه النجاح والظفر .
واطلبوا إليه ، أي اسألوه ، يقال : طلبت إلى زيد كذا وفى كذا .
واستمنحوه ، بكسر النون : اطلبوا منه المنحة ، وهي العطية .
ويروى : ( واستميحوه ) بالياء ، استمحت الرجل : طلبت عطاءه ، ومحت بالرجل :
أعطيته .
ثم ذكر عليه السلام أنه لا حجاب يمنع عنه ، ولا دونه باب يغلق ، وأنه بكل مكان
موجود ، وفى كل حين وأوان ، والمراد بوجوده في كل مكان إحاطة علمه ، وهو معنى قوله
شرح نهج البلاغة — صفحة 172
مساهمون: ابن أبي الحديد
ص١٧٢