تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
والعرفان : المعرفة ، وكنه الشئ : نهايته وأقصاه . والايقان : العلم القطعي ، والاذعان : الانقياد ، والاعلام : المنار والجبال يستدل بها في الطرقات . والمناهج : السبل الواضحة ، والطامسة كالدارسة . وصدع بالحق : بين ، وأصله الشق يظهر ما تحته ، ويقال : نصحت لزيد ، وهو أفصح من قولك : نصحت زيدا . والقصد : العدل . والعبث : ما لا غرض فيه ، أو ما ليس فيه غرض مثله ، والهمل : الإبل بلا راع ، وقد أهملت الإبل : أرسلتها سدى . قوله : ( علم مبلغ نعمه عليكم ، وأحصى إحسانه إليكم ) أي هو عالم بكمية إنعامه عليكم علما مفصلا ، وكل من علم قدر نعمته على غيره كان أحرى أن تشتد نقمته عليه عند عصيانه له وجرأته عليه ، بخلاف من يجهل قدر نعمته على الغير ، فإنه لا يشتد غضبه ، لأنه لا يعلم قدر نعمته المكفورة . قوله : ( فاستفتحوه ) ، أي اطلبوا منه الفتح عليكم والنصر لكم . واستنجحوه : اطلبوا منه النجاح والظفر . واطلبوا إليه ، أي اسألوه ، يقال : طلبت إلى زيد كذا وفى كذا . واستمنحوه ، بكسر النون : اطلبوا منه المنحة ، وهي العطية . ويروى : ( واستميحوه ) بالياء ، استمحت الرجل : طلبت عطاءه ، ومحت بالرجل : أعطيته . ثم ذكر عليه السلام أنه لا حجاب يمنع عنه ، ولا دونه باب يغلق ، وأنه بكل مكان موجود ، وفى كل حين وأوان ، والمراد بوجوده في كل مكان إحاطة علمه ، وهو معنى قوله
شرح نهج البلاغة — صفحة 172 | ابن أبي الحديد / محمد أبو الفضل إبراهيم