تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
قد أعدوا لكل حق باطلا ، ولكل قائم مائلا ، ولكل حي قاتلا ، ولكل باب مفتاحا ، ولكل ليل مصباحا ، يتوصلون إلى الطمع باليأس ليقيموا به أسواقهم ، وينفقوا به أعلاقهم ، يقولون فيشبهون ، ويصفون فيموهون . قد هونوا الطريق ، وأضلعوا المضيق ، فهم لمة الشيطان ، وحمة النيران : ( أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) . ( 1 ) * * * الشرح : الضمير في ( له ) وهو الهاء راجع إلى ( ما ) التي بمعنى ( الذي ) ، وقيل : بل هو راجع إلى الله سبحانه ، كأنه قال : ( نحمده على ما وفق من طاعته ) ، والصحيح هو الأول ، لان ( له ) في الفقرة الأولى بإزاء ( عنه ) في الفقرة الثانية . والهاء في ( عنه ) ليست عائدة إلى ( الله ) . وذاد : طرد ، والمصدر الذياد . وخاض كل غمرة ، مثل قولك : ارتكب كل مهلكة ، وتقحم كل هول ، والغمرة : ما ازدحم وكثر من الماء ، وكذلك من الناس ، والجمع غمار . والغصة : الشجا ، والجمع غصص . وتلون له الأدنون : تغير عليه أقاربه ألوانا . وتألب عليه الأقصون : تجمع عليه الأبعدون عنه نسبا . وخلعت إليه العرب أعنتها ، مثل معناه أوجفوا إليه مسرعين لمحاربته ، لان الخيل إذا خلعت أعنتها كان أسرع لجريها . وضربت إلى محاربته بطون رواحلها ، كناية عن إسراع العرب نحوه للحرب
هامش
( 1 ) سورة المجادلة 19 .