تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
( 187 ) الأصل : ومن خطبة له عليه السلام يصف فيها المنافقين : نحمده على ما وفق له من الطاعة ، وذاد عنه من المعصية ، ونسأله لمنته تماما ، ولحبله اعتصاما . ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ، خاض إلى رضوان الله كل غمرة ، وتجرع فيه كل غصة ، وقد تلون له الأدنون ، وتألب عليه الأقصون ، وخلعت عليه ( 1 ) العرب أعنتها ، وضربت إلى محاربته بطون رواحلها ، حتى أنزلت بساحته عداوتها ، من أبعد الدار ، وأسحق المزار . أوصيكم عباد الله بتقوى الله ، وأحذركم أهل النفاق ، فإنهم الضالون المضلون ، والزالون المزلون ، يتلونون ألوانا ، يفتنون افتنانا ، ويعمدونكم بكل عماد ، ويرصدونكم بكل مرصاد . قلوبهم دوية ، وصفاحهم نقية . يمشون الخفاء ، ويدبون الضراء ، وصفهم دواء ، وقولهم شفاء ، وفعلهم الداء العياء ، حسدة الرخاء ، ومؤكدو البلاء ، ومقنطوا الرجاء . لهم بكل طريق صريع ، وإلى كل قلب شفيع ، ولكل شجو دموع . يتقارضون الثناء ، ويتراقبون الجزاء ، إن سألوا ألحفوا ، وإن عذلوا كشفوا ، وإن حكموا أسرفوا .
هامش
( 1 ) د : ( إليه ) .