تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهج البلاغة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
نفسه ، أو الفكر في كلام نفسه ، لان نفس العارف قوية جدا ، والآلة التي يحفر بها الطين قد لا يحفر بها الحجر . فإن قلت : فإن جواب أمير المؤمنين عليه السلام للسائل غير هذا لجواب ! قلت : صدقت ، إنما أجابه من حيث يعلم هو والسامعون ، وتصل أفهامهم إليه ، فخرج معه إلى حديث الآجال ، وأنها أوقات مقدرة لا تتعداها ، وما كان يمكنه عليه السلام أن يذكر الفرق بين نفسه ونفوسهم ، ولا كانت الحال تقتضيه ، فأجابه بجواب مسكت ، وهو مع إسكاته الخصم حق وعدل عن جواب يحصل منه اضطراب ، ويقع فيه تشويش ، وهذا نهاية السداد وصحة القول .