والفرزدق همام بن غالب بن صعصعة التميمي ، ومن هذه الأبيات ( 1 ) :
ومنا الذي اختير الرجال سماحة * وجودا إذا هب الرياح الزعازع ( 2 )
ومنا الذي أحيا الوئيد وغالب * وعمرو ومنا حاجب والأقارع ( 3 )
ومنا الذي قاد الجياد على الوجا ( 4 ) * بنجران حتى صبحته الترائع
ومنا الذي أعطى الرسول عطية * أسارى تميم والعيون هوامع
الترائع : الكرام من الخيل ، يعني غزاة الأقرع بن حابس قبل الاسلام بني تغلب
بنجران ، وهو الذي أعطاه الرسول يوم حنين أسارى تميم -
ومنا غداة الروع فرسان غارة * إذا منعت بعد الزجاج الأشاجع ( 5 )
ومنا خطيب لا يعاب وحامل * أغر إذا التفت عليه المجامع ( 6 )
- أي إذا مدت الأصابع بعد الزجاج إتماما لها ، لأنها رماح قصيرة . وحامل ، أي
حامل للديات -
هامش
( 1 ) من نقيضته لقصيدة جرير التي أولها :
ذكرت وصال البيض والشيب شائع * ودار الصبا من عهدهن بلاقع
وهما في النقائض 685 - 705 " طبع أوروبا " ، ويختلف ترتيب القصيدة هنا عن ترتيبها هناك .
( 2 ) رواية النقائض : " منا الذي اختير " ، بحذف الواو ، وهو ما يسمى بالخرم ، فتحذف الفاء من
" فعولن " ، في أول البيت من القصيدة . وانظر خبر غالب بن صعصعة ، أبو الفرزدق مع عمير بن قيس
الشيباني وطلبة بن قيس بن عاصم المنقري في الأغاني 19 : 5 " طبعة الساسي " .
( 3 ) الذي أحيا الوئيد ، هو جده صعصعة بن ناجية بن عقال ، وغالب أبوه ، وعمرو بن عمرو بن
عدس ، والأقارع : الأقرع ، وفراس ابنا حابس بن عقال ، وانظر أخبار هؤلاء جميعا في شرح النقائض .
( 4 ) الوجا : الحفا .
( 5 ) منعت ، يريد ارتفعت بالسيوف بعد الطعان بالرماح . والأشاجع : عصب ظاهر الكف . وفي
الديوان " فتيان غارة " .
( 6 ) قوله : " خطيب " نعني شبه بن عقال بن صعصعة . والحامل ، يعني عبد الله بن حكيم بن نافد ،
من بني حوي بن سفيان بن مشاجع ، الذي حمل الحملات يوم المربد حين قتل مسعود بن عمرو العتكي ، وكان
يقال له القرين . والأغر من الرجال : المعروف كما يعرف الفرس بغرته في الخيل ، يقول : فهو معروف
في الكرم والجود . " من شرح النقائض " .