الأحنف ( 1 بن قيس 5 ) ، ومالك بن مسمع ، وحمدان الحجام ، فقالوا : هذا الخبيث يصلب
مع هذين الرئيسين ! فقال : ألم أقل لكم إن الناس يحسدون على الصلب !
وروى أنس بن مالك مرفوعا " أن الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب " .
وفي الكتب القديمة : يقول الله عز وجل : الحاسد عدو نعمتي ، متسخط لفعلي ،
غير راض بقسمتي .
وقال الأصمعي : رأيت أعرابيا قد بلغ مائة وعشرين سنة ، فقلت له : ما أطول
عمرك ! فقال : تركت الحسد فبقيت .
وقال بعضهم : ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من حاسد .
وقال الشاعر :
تراه كأن الله يجدع أنفه * وأذنيه إن مولاه ثاب إلى وفر
وقال آخر :
قل للحسود إذا تنفس ضغنه * يا ظالما وكأنه مظلوم !
ومن كلام الحكماء : إياك والحسد ، فإنه يبين فيك ولا يبين في المحسود .
ومن كلامهم : من دناءة الحسد أنه يبدأ بالأقرب فالأقرب .
وقيل لبعضهم : لزمت البادية ، وتركت قومك وبلدك ! قال : وهل بقي إلا حاسد
نعمة ، أو شامت بمصيبة !
بينا عبد الملك بن صالح يسير مع الرشيد في موكبه ، إذ هتف هاتف : يا أمير المؤمنين ،
طأطئ من إشرافه ، وقصر من عنانه ، واشدد من شكاله - وكان عبد الملك متهما
هامش
( 1 ) ساقط من ب