إلى الأرض ، فصمدوا له حتى عقروه فسقط وله رغاء شديد ، فلما برك كانت الهزيمة .
* * *
ومن الأراجيز المحفوظة يوم الجمل لعسكر البصرة قول بعضهم ( 1 ) :
نحن بنو ضبة أصحاب الجمل * ننازل الموت إذا الموت نزل
ننعي ابن عفان بأطراف الأسل * ردوا علينا شيخنا ثم بجل ( 2 )
الموت أحلى عندنا من العسل * لا عار في الموت إذا خان الاجل
إن عليا هو من شر البدل إن تعدلوا بشيخنا لا يعتدل
* أين الوهاد وشماريخ القلل *
فأجابه رجل من عسكر الكوفة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام :
نحن قتلنا نعثلا فيمن قتل * أكثر من أكثر فيه أو أقل ( 4 )
أنى يرد نعثل وقد قحل نحن * ضربنا وسطه حتى انجدل ( 5 )
لحكمه حكم الطواغيت الأول * آثر بالفئ وجافى في العمل
فأبدل الله به خير بدل * إني امرؤ مستقدم غير وكل
* مشمر للحرب معروف بطل *
ومن أراجيز أهل البصر ة :
يا أيها الجند الصليب الايمان * قوموا قياما واستغيثوا الرحمن
هامش
( 1 ) الأبيات في الطبري ( 5 : 209 ) ، منسوبة إلى رجل يدعى الحارث من بنى ضبة ، وفى المسعودي ( 2 : 37 )
من غير نسبة ، مع اختلاف في الرواية وعدد الأبيات .
( 2 ) بجل : حسب ، كذا فسره صاحب اللسان ( 13 : 48 ) ، واستشهد بالبيت .
( 3 ) الشماريخ : رؤوس الجبال .
( 4 ) قال صاحب اللسان : " نعثل رجل من أهل مصر ، كان طويل اللحية ، قيل إنه كان يشبه عثمان
رضي الله عنه ، هذا قول أبى عبيد . وشاتمو عثمان رضي الله عنه يسمونه نعثلا ، تشبيها بالرجل المصري
لطول لحيته ، ولم يكونوا يجدون فيه عيبا غير هذا "
( 5 ) قحل : مات وجف جلده . وانجدل : سقط .