إني أتاني خبر ذو ألوان * أن عليا قتل ابن عفان
ردوا إلينا شيخنا كما كان * يا رب وابعث ناصرا لعثمان
* يقتلهم بقوة وسلطان *
فأجابه رجل من عسكر الكوفة :
أبت سيوف مذحج وهمدان * بأن ترد نعثلا كما كان
خلقا سويا بعد خلق الرحمن * وقد قضى بالحكم حكم الشيطان
وفارق الحق ونور الفرقان * فذاق كأس الموت شرب الظمآن .
ومن الرجز المشهور المقول يوم الجمل قاله ، أهل البصرة :
يا أمنا عائش لا تراعى * كل بنيك بطل المصاع ( 1 )
ينعى ابن عفان إليك ناعي * كعب بن سور كاشف القناع
فارضى بنصر السيد المطاع * والأزد فيها كرم الطباع .
ومنه قول بعضهم :
يا أمنا يكفيك منا دنوه * لن يؤخذ الدهر الخطام عنوه
وحولك اليوم رجال شنوه * وحى همدان رجال الهبوه ( 2 )
والمالكيون القليلو الكبوه * والأزد حي ليس فيهم نبوة
قالوا : وخرج من أهل البصرة شيخ صبيح الوجه ، نبيل ، عليه جبة وشى ، يحض
الناس على الحرب ، ويقول :
يا معشر الأزد عليكم أمكم * فإنها صلاتكم وصومكم
والحرمة العظمى التي تعمكم * فأحضروها جدكم وحزمكم
هامش
( 1 ) المصاع : الجلاد والضرب .
( 2 ) الهبوة : الغبرة ، يريد ما يتناثر في المعارك من الغبار والتراب .