حبه العرني ، ( 1 ) قسم علي عليه السلام بيت مال البصرة على أصحابه خمسمائة خمسمائة ،
وأخذ خمسمائة درهم كواحد منهم ، فجاءه إنسان لم يحضر الوقعة ، فقال : يا أمير المؤمنين ، كنت
شاهدا معك بقلبي ، وإن غاب عنك جسمي ، فاعطني من الفئ شيئا . فدفع إليه الذي
أخذه لنفسه وهو خمسمائة درهم ، ولم يصب من الفئ شيئا .
* * *
اتفقت الرواة كلها على أنه عليه السلام قبض ما وجد في عسكر الجمل من سلاح ودابة
ومملوك ومتاع وعروض ، فقسمه بين أصحابه ، وأنهم قالوا له : أقسم بيننا أهل البصرة
فاجعلهم رقيقا ، فقال : لا ، فقالوا : فكيف تحل لنا دماءهم وتحرم علينا سبيهم ! فقال :
كيف يحل لكم ذرية ضعيفة في دار هجرة وإسلام ! أما ما أجلب به القوم في معسكرهم
عليكم فهو لكم مغنم ، وأما ما وارت الدور وأغلقت عليه الأبواب فهو لأهله ، ولا نصيب
لكم في شئ منه ، فلما أكثروا عليه قال : فاقرعوا على عائشة ، لأدفعها إلى من تصيبه
القرعة ! فقالوا : نستغفر الله يا أمير المؤمنين ! ثم انصرفوا .
هامش
( 1 ) حبة ، بفتح أوله ، ثم موحدة ثقيلة ، بن جوين العرني ، الكوفي . كان غاليا في التشيع ، قال في
التهذيب : مات أول ما قدم الحجاج العراق سنة 76