ليست بكثيرة ، فمنها قوله سبحانه : ( فتكون للشيطان وليا قال أراغب أنت عن آلهتي
يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( ولكن
كان في ضلال بعيد . قال لا تختصموا لدى وقد قدمت إليكم بالوعيد ) ( 2 ) .
وقوله : ( اقرأ باسم ربك الذي خلق . خلق الانسان من علق ) ( 3 ) ، وقوله :
( والطور . وكتاب مسطور ) ( 4 ) ، وقوله : ( بكاهن ولا مجنون . أم يقولون شاعر
نتربص به ريب المنون ) ( 5 ) ، وقوله : ( في سدر مخضود . وطلح منضود ) ( 6 ) ، وقوله : ( فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير . وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم
نعم المولى ونعم النصير ) ( 7 ) ، والظاهر أن ذلك غير مقصود قصده .
ومما ورد منه في كلام العرب أن لقيط بن زرارة تزوج ابنة قيس بن خالد الشيباني ،
فأحبته ، فلما قتل عنها تزوجت غيره ، فكانت تذكر لقيطا ، فسألها عن حبها له ، فقالت :
أذكره وقد خرج تارة في يوم دجن ، وقد تطيب وشرب الخمر ، وطرد بقرا ، فصرع
بعضها ، ثم جاءني وبه نضح دم وعبير ، فضمني ضمة ، وشمني شمة ، فليتني كنت مت ثمة .
وقد صنع أبو العلاء المعرى كتابا في اللزوم من نظمه ، فأتى فيه بالجيد والردئ ،
وأكثره متكلف ، ومن جيده قوله :
لا تطلبن بآلة لك حالة * قلم البليغ بغير حظ مغزل ( 8 )
سكن السما كان السماء كلاهما * هذا له رمح وهذا أعزل
* * *
الأصل :
وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، أرسله بالدين المشهور ، والعلم المأثور ،
هامش
( 1 ) سورة مريم 44 ، 45 .
( 2 ) سورة 27 ، 28
( 3 ) سورة العلق 1 ، 2 .
( 4 ) سورة الطور 1 ، 2
( 5 ) سورة الطور 29 ، 30 .
( 6 ) سورة الواقعة 28 ، 29
( 7 ) سورة الأنفال 39 ، 40 .
( 8 ) لم يرد البيتان نسخ اللزوميات ، ونسبهما إليه ابن خلكان ( 1 : 33 ) ، وابن الوردي ،
ومرآة الجنان ، وابن كثير حوادث 449 ، وشذرات الذهب
3 : 281 ، وتقديم أبى بكر لا بن حجه 435 .