في غسل ، وهو ما يغتسل به نحو الخطمي وغيره ، فقيل : غسلين ، لما يسيل من صديد أهل
النار ودمائهم ، وكالزيادة في عفر وهو الخبيث الداهي ( 1 ) ، فقيل : عفرين ، لمأسدة بعينها .
وقيل : عفريت للداهية ، هكذا ذكروه .
ولقائل أن يقول لهم : أليس قد قالوا للأسد : عفرني ، بفتح العين ، وأصله العفر ، بالكسر ،
فقد بان أنهم لم يراعوا في اشتقاقهم وتصريف كلامهم الحركة المخصوصة ، وإنما يراعون
الحرف ، ولا كل الحروف ، بل الأصلي منها ، فغير ممتنع على هذا عندنا أن تكون الياء
والنون زائدتين في " صفين " .
وصفين : اسم غير منصرف للتأنيث والتعريف ، قال ( 2 ) :
إني أدين بما دان الوصي به * يوم الخريبة من قتل المحلينا ( 3 )
وبالذي دان يوم النهر دنت به * وشاركت كفه كفى بصفينا
تلك الدماء معا يا رب في عنقي * ثم اسقني مثلها آمين آمينا
* * *
الأصل :
أحمده استتماما لنعمته ، واستسلاما لعزته ، واستعصاما من معصيته . وأستعينه
فاقة إلى كفايته ، إنه لا يضل من هداه ، ولا يئل من عاداه ، ولا يفتقر من كفاه ،
فإنه أرجح ما وزن ، وأفضل ما خزن . وأشهد أن لا إله إلا الله ( 4 وحده
لا شريك له 4 ) ، شهادة ممتحنا إخلاصها ، معتقدا مصاصها ، نتمسك بها أبدا
هامش
( 1 ) يقال : رجل داه وداهية ، بمعنى .
( 2 ) هو السيد الحميري ، والأبيات بنسبتها إليه في الكامل 7 : 107 - بشرح المرصفي .
( 3 ) الخريبة : موضع بالبصرة ، كانت عنده وقعة الجمل ، ذكره ياقوت ، واستشهد بالبيت ، وفى الأصول :
" الحربية " ، بالحاء ، تصحيف . وفى الكامل : " يوم النخلة " .
( 4 - 4 ) ساقط من ا : ومخطوطة النهج .