وعن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أعطاني الله خمسا
وأعطى عليا خمسا ، أعطاني جوامع الكلم وأعطى عليا جوامع العلم ، وجعلني
نبيا وجعله وصيا ، وأعطاني الكوثر وأعطى عليا السلسبيل ، وأعطاني الوحي
وأعطى عليا الالهام ، وأسرى بي إليه وفتح له أبواب السماء حتى رأى ما رأيت
ونظر إلى ما نظرت .
ثم قال : يا ابن عباس من خالف عليا فلا تكونن ظهيرا له ولا وليا ،
فوالذي بعثني بالحق ( نبيا ) ما يخالفه أحد إلا غير الله ما به من نعمة وشوه
خلقه قبل إدخاله النار يا ابن عباس لا تشك في علي فان الشك فيه كفر يخرج
عن الايمان ، ويوجب الخلود في النار ،
وعن جابر بن عبد الله قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله فقلت : يا رسول الله
من وصيك ؟ قال : فأمسك عنى عشرا لا يجيبني ، ثم قال : يا جابر ألا أخبرك
عما سألتني ؟ فقلت : بأبي أنت وأمي أما والله لقد سكت عنى حتى ظننت أنك
وجدت على فقال : ما وجدت عليك يا جابر ولكني كنت أنتظر ما يأتيني من
السماء فأتاني جبرئيل عليه السلام فقال : يا محمد إن ربك يقول لك : إن علي بن أبي
طالب وصيك وخليفتك على أهلك وأمتك ، والذائد عن حوضك ، وهو
صاحب لوائك يقدمك إلى الجنة ، فقلت : يا نبي الله أرأيت من لا يؤمن بهذا
أقتله ؟ قال : نعم يا جابر ، ما وضع هذا الموضع إلا ليتابع عليه ، فمن تابعه
كان معي غدا ، ومن خالفه لم يرد على الحوض أبدا .
وعن أبي ذر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وقد ضرب على كتف على
ابن أبي طالب عليه السلام بيده وقال : يا علي من أحبنا فهو العربي ، ومن أبغضنا
فهو العلج وشيعتنا هم أهل البيوتات والمعادن والشرف ومن كان مولده صحيحا
وما على ملة إبراهيم إلا نحن وشيعتنا ، وسائر الناس منها براء ، وان لله ملائكة
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 17
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٧