الله قلبه للايمان إلا أصبح يجد مودتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد ممن سخط الله
عليه إلا يجد بغضنا على قلبه وأصبحنا نفرح بحب المحب لنا ، ونعرف بغض
المبغض لنا ، وأصبح محبنا مغتبطا بحبنا برحمة من الله ينتظرها كل يوم وأصبح
مبغضنا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكان ذلك الشفا قد انهار به في نار
جنهم وكان أبواب الرحمة قد فتحت لأهل الرحمة ، فهنيئا لهم رحمتهم ، وتعسا
لأهل النار مثواهم ، ان عبدا لن يقصر في حبنا لخير جعله الله في قلبه ، ولن
يحبنا من يحب مبغضنا ان ذلك لا يجتمع في قلب واحد ، وما جعل الله لرجل
من قلبين في جوفه ، يحب بهذا قوما ويحب بالآخر عدوهم ، والذي يحبنا فهو
يخلص حبنا كما يخلص الذهب لا غش فيه ، نحن النجباء وأفراطنا أفراط
الأنبياء وأن وصى الأوصياء ، وأنا حزب الله ورسوله والفئة الباغية حزب
الشيطان ، فمن أحب أن يمتحن حاله في حبنا فليمتحن قلبه ، فان وجد فيه
حب من ألب علينا فليعلم أن الله عدوه وجبرئيل وميكائيل والله عدو للكافرين
وعن أبي سخيلة قال : لنا أما أنه ستكون بعدي فتنة ولابد منها
فعليكم بكتاب الله والشيخ علي بن أبي طالب فالزموهما فإني أشهد على رسول الله
صلى الله عليه وآله أنى سمعته وهو يقول : على أول من آمن بي وأول من صدقني ، وأول
من يصافحني يوم القيامة وهو الصديق الأكبر وهو فاروق هذه الأمة ، يفرق
بين الحق والباطل ، وهو يعسوب المؤمنين والمال يعسوب المنافقين .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لما نزل رسول الله صلى الله عليه وآله
بطن قديد قال لعلي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي انى سألت الله عز وجل أن
يوالي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن
يجعلك وصيي ففعل ، فقال رجل من القوم : والله لصاع من تمر في شن بال
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 12
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٢