وخوف من عداوته ، وأزلف من والاه وغفر لشيعته ، وأمر الناس جميعا
بطاعته ، وانه عز وجل يقول : من عاداه فقد عاداني ، ومن والاه فقد والاني
ومن ناصبه ناصبني ومن خالفه وخالفني ، ومن عصاه عصاني ومن آذاه آذاني
ومن أبغضه أبغضني ، ومن أحبه أحبني ، ومن أراده أرادني ومن كاده كادني
ومن نصره نصرني .
يا أيها الناس اسمعوا لما أمركم به وأطيعوه ، فأنى أخوفكم عقاب الله
( يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن
بينها وبينه أمدا بعيدا ويحذركم الله نفسه ) .
ثم أخذا بيد علي عليه السلام فقال : معاشر الناس هذا مولى المؤمنين وحجة
الله على الخلق أجمعين ، والمجاهد للكافرين ، اللهم إني قد بلغت وهم عبادك
وأنت قادر على صلاحهم فأصلحهم برحمتك يا أرحم الراحمين ، أستغفر الله لي
ولكم ونزل .
فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال : إن الله يقرئك السلام ويقول : جزاك الله
خيرا عن تبليغك ، فقد بلغت رسالات ربك ، ونصحت لامتك وأرضيت
المؤمنين ، وأرغمت الكافرين ، يا محمد ان ابن عمك مبتلى ومبتلى به ، يا محمد
قل في كل أوقاتك الحمد لله رب العالمين وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون
وعن زيد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي عليهم السلام
قال : كان لي من رسول الله صلى الله عليه وآله عشر لم يعطاهن أحد قبلي ، قال لي : يا علي
أنت أخي في الدنيا ، ومعي في الآخرة ، وأنت أقرب الناس منى موقفا يوم
القيامة ، ومنزلي ومنزلك في الجنة متواجهان كمنزل الأخوين ، وأنت الوصي
وأنت الولي ، وأنت الوزير ، عدوك عدوى ، وعدوى عدو الله ووليك ولي
ووليي ولي الله .
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 10
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص١٠