عسكر هما قال التميمي : فأتيت عبد الله بن العباس فقلت : أما إلى ابن عمك
وما يقول ؟ فقال : لا تعجل حتى تنظر ما يكون ، فلما كان من أمر البصرة
ما كان ، أتيته فقلت : لا أرى ابن عمك إلا قد صدق ، فقال : ويحك إنا كنا
نتحدث أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم عهد إليه ثمانين عهدا لم يعهد شيئا
منها إلى أحد غيره ، فلعل هذا مما عهد إليه .
وعن وايلة الكناني قال : سمعت أمير المؤمنين عليه السلام يقول : إن أخوف
ما أخاف عليكم طول الأمل . اتباع الهوى ، فأما طول الأمل فينسى الآخرة ،
وأما اتباع الهوى فيصد عن الحق ، ألا وان الدنيا ولت مدبرة والآخرة
قد أقبلت مقبلة ولكل واحدة منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا
من أبناء الدنيا فان اليوم عمل ولا حساب والآخرة حساب ولا عمل .
وعن جابر بن عبد الله الأنصاري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : إن
جبرئيل عليه السلام نزل على وقال : إن الله يأمرك أن تقوم بتفضيل علي بن أبي
طالب خطيبا على أصحابك ليبلغوا من بعدهم ذلك ، ويأمر جميع الملائكة
أن تسمع ما تذكره ، والله يوحى إليك يا محمد ان من خالفك في أمره فله النار
ومن أطاعك فله الجنة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم مناديا فنادى : الصلاة جامعة ، فاجتمع
الناس وخرج حتى علا المنبر ، فكان أول ما تكلم به : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمان الرحيم .
ثم قال : أيها الناس أنا البشير وأنا النذير ، أنا النبي الأمي انى مبلغكم
عن الله عز وجل في أمر رجل لحمه من لحمي ، ودمه من دمى ، وهو عيبة العلم
وهو الذي انتجيه الله من هذه الأمة ، واصطفاه وهداه وتولاه ، وخلقني
وإياه وفضلني بالرسالة وفضله بالتبليغ عنى ، وجعلني مدينة العلم وجعله الباب ،
وجعله خازن العلم والمقتبس منه الاحكام ، وخصه بالوصية وأبان أمره
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 9
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٩