فان الشك في علي كفر بالله .
وعن أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام قال : لما نزل رسول الله
صلى الله عليه وآله بطن قديد لعلى عليه السلام : يا علي انى سألت الله عز وجل أن يوالي بيني
وبينكم ففعل وسألته أن يواخي بيني وبينك ففعل ، وسألته أن يجعلك وصيي
ففعل ، فقال رجل من القوم : والله لصاع من تمر في شن بال خير مما سأل
محمد ربه هلا ، سأله ملكا يعضده أو كنزا يستعين به على فاقته ، فأنزل الله تعالى
( فلعلك تارك بعض ما يوحى إليك وضائق به صدرك أن يقولوا : لولا أنزل
عليه كنز أو جاء معه ملك إنما أنت نذير والله على كل شئ وكيل ) .
وعن حبش بن المعتمر قال : دخلت على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
عليه السلام فقلت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته كيف أمسيت ؟
قال أمسيت محبا لمحبنا ومبغضا لمبغضنا ، وأمسى محبنا مغتبطا برحمة من الله
كان ينتظرها وأمسى عدونا يؤسس بنيانه على شفا جرف هار ، فكان قد انهار
به في نار جهنم وكان أبواب الرحمة قد فتحت لأهلها فهنيئا لأهل الرحمة رجمتهم
والتعس لأهل النار والنار لهم ، يا حبش من سره أن يعلم أمحب هو لنا أم
مبغض فليمتحن قلبه ، فإن كان يحب وليا لنا فليس بمبغض لنا ، وان كان
يبغض ولينا فليس بمحب لنا ، ان الله أخذ الميثاق لمحبنا بمودتنا ، وكتب في
الذكر الحكيم اسم مبغضنا نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء .
- الافراط : السابقون إلى الماء وفى الحديث أنا فرطكم إلى الحوض أي
سابقكم ، ومنه يقال للطفل الميت اللهم اجعله لنا فرطا أي أجرا يتقد منا - .
وعن المنهال بن عمر وقال : أخبرني رجل من تميم قال : كنا مع علي
عليه السلام بذي قار ونحن نرى أنا سنتخطف في يومنا فسمعته يقول : والله لنظهرن
على هذه الفرقة ، ولنقتلن هذين الرجلين - يعنى طلحة والزبير - ولنستبيحن
كشف الغمة في معرفة الأئمة — صفحة 8
مساهمون: علي بن أبي الفتح الإربلي
ص٨