تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2555

مساهمون:

ص٢٥٥٥
قوله تعالى : * ( لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله ) * . و عن الحسن أيضا : هو الكفر و الشرك . و تأوّله قوم على الأحاديث التي يتلهّى بها أهل الباطل و اللعب . و قيل : نزلت في النضر بن الحارث ؛ لأنّه اشترى كتب الأعاجم : رستم ، و اسفنديار ؛ فكان يجلس بمكة ، فإذا قالت قريش إنّ محمّدا قال كذا ضحك منه ، و حدّثهم بأحاديث ملوك الفرس و يقول : حديثي هذا أحسن من حديث محمد ؛ حكاه الفرّاء و الكلبي و غيرهما . و قيل : كان يشترى المغنّيات فلا يظفر بأحد يريد الإسلام إلَّا انطلق به إلى قينته فيقول : أطعميه و اسقيه و غنّيه ؛ و يقول : هذا خير ممّا يدعوك إليه محمّد من الصلاة و الصيام و أن تقاتل بين يديه . و هذا القول و الأوّل ظاهر في الشراء . و قالت طائفة : الشراء في هذه الآية مستعار ، و إنّما نزلت الآية في أحاديث قريش و تلهيهم بأمر الإسلام و خوضهم في الباطل . قال ابن عطية : فكان ترك ما يجب فعله و امتثال هذه المنكرات ، شراء لها ؛ على حد قوله تعالى : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ) * « 1 » ؛ اشتروا الكفر بالإيمان ؛ أي استبدلوه منه و اختاروه عليه . و قال مطرّف : شراء لهو الحديث استحبابه . قتادة : و لعلَّه لا ينفق فيه مالا ، و لكن سماعه شراؤه . قلت : القول الأوّل أولى ما قيل به في هذا الباب ؛ للحديث المرفوع فيه ، و قول الصحابة و التابعين فيه . و قد زاد الثعلبي و الواحديّ في حديث أبي أمامة : « و ما من رجل يرفع صوته بالغناء إلَّا بعث اللَّه عليه شيطانين أحدهما على هذا المنكب « 2 » [ و الآخر على هذا المنكب ] فلا يزالان يضربان بأرجلهما حتى يكون هو الذي يسكت » . و روى الترمذي و غيره من حديث أنس و غيره عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم أنّه قال : « صوتان ملعونان فاجران أنهى عنهما : صوت مزمار و رنّة شيطان عند نغمة و مرح
هامش
« 1 » راجع ج 1 ص 210 . « 2 » ما بين المربعين ساقط من الأصل المطبوع .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2555 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي