تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2552

مساهمون:

ص٢٥٥٢
ب باب تحذير أهل القرآن و العلم من الرياء و غيره الخامسة : قوله تعالى : * ( وَعِدْهُمْ ) * أي منّهم الأماني الكاذبة ، و أنّه لا قيامة و لا حساب ، و أنّه إن كان حساب و جنة و نار فأنتم أولى بالجنة من غيركم . يقوّيه قوله تعالى : * ( يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَما يَعِدُهُمُ الشَّيْطانُ إِلَّا غُرُوراً ) * « 1 » أي باطلا . و قيل : * ( « وَعِدْهُمْ » ) * أي عدهم النّصرة على من أرادهم بسوء . و هذا الأمر للشيطان تهدّد و وعيد له . و قيل : استخفاف به و به من اتبعه . السادسة : في الآية ما يدلّ على تحريم المزامير و الغناء و اللَّهو ؛ لقوله : * ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ ) * على قول مجاهد . و ما كان من صوت الشيطان أو فعله و ما يستحسنه فواجب التنزه عنه . و روى نافع عن ابن عمر أنّه سمع صوت زمّارة فوضع إصبعيه في أذنيه ، و عدل راحلته عن الطريق و هو يقول : يا نافع ! أ تسمع ؟ فأقول نعم ؛ فمضى حتى قلت له لا ، فوضع يديه و أعاد راحلته إلى الطريق و قال : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه و آله و سلَّم سمع [ صوت ] زمّارة راع فصنع مثل هذا . قال علماؤنا : إذا كان هذا فعلهم في حقّ صوت لا يخرج عن الاعتدال ، فكيف بغناء أهل هذا الزمان و زمرهم . و سيأتي لهذا مزيد بيان في سورة لقمان « 2 » إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
« 1 » راجع ج 5 ص 120 . « 2 » راجع ج 14 ص 51 فما بعد .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2552 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي