الغناء بالعود ، فمما انفرد به ابن حزم عن المراجع التي اعتمدناها ، و لكن هذا ليس من مذهبه ، إذ كلُّ ما دون الكتاب و سنة الرسول فليس بحجة عنده ، و من الغريب أنّه فعل ذلك هنا في الاحتجاج لإباحة الغناء .
و لا يدعنا ابن حزم في حيرة حول أي أنواع الغناء يعني ، فهو إن لم يطنب في القول ، قد وصف الغناء بأنّه مُلْه ، و أنّه مصاحب بالعود ، و بأنّه يسمع من القينة ، و معنى ذلك أنّه يرى كلّ مراحل الغناء حلالًا ابتداء من الحداء و النصب حتى الغناء المتقن الذي يقوم على النشيد و البسيط و الهزج ، أو ما يسمى « النوبة » ذات الأدوار الثلاثة ، و لا يمكن أن نعرف كيف كان يتجه ابن حزم في هذه القضية لو عرف ارتباط السماع بالتصوف ، و ارتباطهما بالرقص ، هل كان موقفه يقترب من موقف ابن القيسراني أو من موقف ابن الجوزي و ابن تيمية و ابن القيم .
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2377
مساهمون: مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )
ص٢٣٧٧