تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2341

مساهمون:

ص٢٣٤١
[ 8 ] و قال أيضاً : « مَنْ فارَقَ الجماعَةَ ماتَ مِيتَةَ الجاهِليَّة » . « 1 » فالمصير إلى قول الجماعة أولى ، لا سيما من أحب أن يستبرىء لدينه ، أو يحتاط لنفسه ، و يتورع في موضع المخافة بالمصير إلى الأولى ، و الأخذ بالأجود أحرى . من شبهات محبى الغناء [ 9 ] فإن قال قائل : من هذه الطائفة المفتونة بسماع الغناء ، نحن لا ندع سماع الغناء إذا كان قول بعض أهل العلم موافقاً لما نقوله ، و نعتقده إلَّا بدليل من كتاب الله ، أو من سنة رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ، أو من جهة الصحابة أو التابعين رضي الله عنهم ؟ فالجواب : أنّ اعتقاد هذه الطائفة مخالفة لإجماع علماء المسلمين ، فإنّه ليس فيهم من جعله ديناً و طاعة ، و لا رُوي إعلانه في الجوامع و المساجد ، و حيث كان من البقاع الشريفة « 2 » ، و المشاهد الكريمة ، فكان مذهب هذه الطائفة مخالفاً لما اجتمعت العلماء عليه ، و نعوذ بالله من سوء التوفيق . على أنّ الحجة على فساد قولها من الطرق التي التمسوها ظاهرة . . .
هامش
« 1 » صحيح : أخرجه أحمد ( 1 / 297 ، 310 ) ، و البخاري ( 7054 ) ، و مسلم ( 1846 ) . - قوله : « من فارق الجماعة » : قال ابن أبي حمزة : المراد بالمفارقة السعي في حلّ عقد البيعة التي حصلت لذلك الأمير ، و لو بأدنى شيء . - قوله : « مات ميتة الجاهلية » : أي صفتهم من حيث كانوا يموتون فوضى لا إمام لهم ، قال ابن حجر : المراد بالميتة الجاهلية و هي بكسر الميم حالة الموت كموت أهل الجاهلية على ضلالٍ ، و ليس لها إمام مطاع ، لأنّهم كانوا لا يعرفون ذلك ، و ليس المراد أنّه يموت كافراً ، بل يموت عاصياً ، و يحتمل أن يكون التشبيه على ظاهره ، و معناه أنّه يموت مثل موت الجاهلي ، و إن لم يكن هو جاهلياً ، أو أنّ ذلك ورد مورد الزجر و التنفير ، و ظاهره غير مراد . انتهى مختصراً . انظر الفتح ( 13 / 7 ) « 2 » نقل هذا الكلام بنصه ابن القيم ( 1 / 249 ) و نسبه إلى أبي بكر الطرطوشي
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2341 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي