تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2340

مساهمون:

ص٢٣٤٠
استماعه ، فقال : « إذا اشترى جارية مغنية ، كان له ردها بالعيب » « 1 » . و هو مذهب سائر أهل المدينة إلَّا إبراهيم بن سعد وحده ، فإنّه قال : حكى أبو يحى الصاحبي في كتابه أنّه كان لا يَرى به بأساً . كلام أبي حنيفة عن الغناء [ 7 ] و أمّا الإمام أبو حنيفة رحمه الله فإنّه يكره ذلك مع إباحته شرب المثلث « 2 » ، و يجعل سماع الغناء من الذنوب . و كذلك مذهب سائر أهل الكوفة ، و سفيان الثوري ، و حماد ، و إبراهيم النخعي ، و الشعبي ، و غيرهم ، لا اختلاف بينهم في ذلك ، و لا يعرف أيضاً بين أهل البصرة خلافاً في كراهية ذلك ، و المنع منه إلَّا ما روى عن عبيد الله بن الحسن العنبري أنّه كان لا يرى به بأساً . و إذا ثبت هذا فقد أجمع علماء الأمصار على كراهيته ، و المنع منه ، و إنّما فارق الجماعة هذان الرجلان : إبراهيم ، و عبيد الله ، و قد قال النبي صلى الله عليه و آله و سلم : « عَلَيْكُم بِالسَّوادِ الأعْظَمِ » . « 3 » . . .
هامش
« 1 » ذكر هذا الكلام ابن القيم ( 1 / 245 ) بنصه ، نقلًا عن أبي بكر الطرطوشي « 2 » المُثَلَّثُ من الشراب : الذي طبخ حتى ذهب ثلثاه « 3 » ضعيف جداً . أخرجه ابن ماجه ( 3950 ) من طريق الوليد بن مسلم ثنا مُعان بن رفاعة السلامي عن أبي خلف الأعمى عن أنس به . - في سنده معان بن رفاعة ، و هو لين الحديث كما في التقريب ( 2 / 258 ) . - و في سنده أبو خلف الأعمى ، خادم أنس ، قيل : اسمه حازم بن عطاء متروك ، و رماه ابن معين بالكذب ، كما في التقريب ( 2 / 418417 ) . - و أخرجه موقوفاً أحمد ( 4 / 278 ) من قول أبي أمامة الباهلي ( 4 / 383 ) من قول عبد الله بن أبي أوفى . - قوله : « السواد الأعظم » أي الجماعة الكثيرة ، فإنّ اتّفاقهم أقرب إلى الإجماع ، قال السيوطي في تفسير السواد الأعظم : أي جماعة الناس ، و معظمهم الذين يجتمعون على سلوك المنهج المستقيم ، و الحديث يدل على أنّه ينبغي العمل بقول الجمهور
غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي ) — صفحة 2340 | مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج ) / رضا مختاري / محسن صادقي