بيان قال الإمام الخميني ( قدّس سرّه ) :
و في مرآة العقول : « جيئونا جيئونا نجيئُكم » . و الظاهر صحّة ما في الوسائل .
و هي تدلّ على حرمة الغناء به مثل تلك العبارة الغير [ كذا ] اللهوية الغير [ كذا ] الباطلة بل الشريفة على نسخة « حيّونا » . و لو لم يكن محرّماً كان رخّصه رسول الله صلى الله عليه و آله فلم ينكره أبو عبد الله عليه السلام ذلك الإنكار مع التمسّك بالآية الدالَّة عل قذف الله الحقّ بالباطل ليدمغه و تعقيبه بقوله : « ويل لفلانٍ ممّا يصف » . و الظاهر أنّ المراد به رجل غائب كان ينسب إلى رسول الله صلى الله عليه و آله الترخيصَ فيه .
فلا شبهة في دلالتها على الحرمة و لا في إطلاقها لقول حق أو باطل « 1 » .
أقول : الظاهر أنّ الراوي أخطأ في نقل ما تقوله العامّة و تنسبها إلى النبي صلى الله عليه و آله ، لأنّه نقل ذلك ابن عبد ربّه ( م 328 ) بنحوٍ أصحّ ممّا ذكره الراوي حيث قال :
احتجّوا في إباحة الغناء و استحسانه بقول النبي صلى الله عليه و آله لعائشة : « أهْدَيْتُمُ الفتاةَ إلى بَعْلها ؟ » قالت : نعم . قال : « فبعثتم معها مَنْ يُغَنِي ؟ » قالتْ : لم نفعل . قال : « أ وَما علمتَ أنّ الأنصارَ قوم يُعْجِبُهم القولُ ، أ لا بَعَثْتُم مَعَها مَنْ يقول :
أتَيْناكم أتَيْناكم
فحَيُونا نُحَيّيكُمْ .
هامش
« 1 » المكاسب المحرمة ، ج 1 ، ص 321 - 322 ، ط . الجديدة