تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات ) * ( 1 ) قيل قد دلت هذه الآية على أن الله قد اختار العلماء وفضلهم ورفعهم درجات وقد أجمعت الأمة على أن العلماء من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذين يؤخذ عنهم العلم كانوا أربعة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وعبد الله بن العباس ( رضي الله عنه ) وابن مسعود وزيد بن ثابت رحمهم الله ، وقالت طائفة : عمر بن الخطاب ، فسألنا الأمة من أولى بالتقديم إذا حضرت الصلاة فقالوا : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " يؤم بالقوم أقرأهم " ( 2 ) ثم أجمعوا على أن الأربعة كانوا أقرأ لكتاب الله تعالى من عمر فسقط عمر ثم سألنا الأمة : أي هؤلاء الأربعة أقرأ لكتاب الله وأفقه لدينه ؟ فاختلفوا فوقفناهم حتى نعلم ثم سألناهم : أيهم أولى بالإمامة ، فأجمعوا على أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : " إن الأئمة من قريش " ( 3 ) فسقط ابن مسعود وزيد بن ثابت وبقي علي بن أبي طالب وابن عباس فسألنا : أيهما أولى بالإمامة ؟ فقالوا إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إذا كانا عالمين فقيهين قرشيين فأكبرهما سنا وأقدمهما هجرة ، فسقط عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) وبقي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه ، فيكون أحق بالإمامة لما اجتمعت عليه الأمة ولدلالة الكتاب والسنة عليه ( 4 ) . هذا آخر رسالة أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ .
هامش
( 1 ) المجادلة : 11 . ( 2 ) المغني 1 / 617 ، الشرح الكبير 1 / 463 . ( 3 ) مسند أحمد 3 / 129 . ( 4 ) كشف الغمة 1 / 37 - 41 .