تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقال سبحانه وتعالى : * ( وما كان الله ليضل قوما بعد إذ هداهم حتى يبين لهم ما يتقون ) * ( 1 ) . وغير ذلك من الآيات ، وإذا كان من الناس ما ذكر الله سبحانه وتعالى لا يستبعد على هؤلاء النقلة من العامة للأحاديث الصحاح والروايات الواضحات عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من النص على إمامة أمير المؤمنين وبنيه الأحد عشر الذين آخرهم المهدي ( عليه السلام ) بالإمامة والخلافة والوصاية ومالوا عنهم وانحرفوا عنهم لأحد الأسباب التي ذكرناها ، لأن هؤلاء النقلة إنما هم من جملة الذين يجوز عليهم الضلالة والهدى واتباع الحق وتركه كغيرهم من سائر الناس ، إذ ليس بين العلم والعمل لزوم كلي ، يجوز انفكاك أحدهما عن الآخر ، فرب عالم لا يعمل ، ورب عامل بغير علم ، وهذا واضح بين ، والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين وصلى الله على محمد وآله الطاهرين .
هامش
( 1 ) التوبة : 115 .