أن أباه عطوة كان به أدرة وكان زيدي المذهب ، وكان ينكر على بنيه الميل إلى مذهب الإمامية
ويقول : لا أصدقكم ولا أقول بمذهبكم حتى يجئ صاحبكم - يعني المهدي - فيبرئني من هذا
المرض ، ويكرر هذا القول منه ، فبينا نحن مجتمعون عنده وقت العشاء الآخرة إذا أبونا يصيح
ويستغيث بنا ، فأتيناه سراعا فقال : الحقوا صاحبكم فالساعة خرج من عندي فخرجنا فلم نر أحدا
فعدنا إليه وسألناه فقال : إنه دخل إلي شخص وقال : يا عطوة ، فقلت : من أنت فقال : أنا صاحب
بنيك قد جئت لأبرئك مما بك ، ثم مد يده وعصر قروتي ومشى ، فمددت يدي فلم أر بها أثرا ، قال
لي ولده : وبقي مثل الغزال ليس به قروة ، واشتهرت هذه القصة وسألت عنها غير ابنه فأقر بها .
والأخبار عنه ( عليه السلام ) في هذا الباب كثيرة وأنه رآه جماعة قد انقطعوا له في طريق الحجاز وغيرها
وخلصهم وأوصلهم إلى حيث أرادوا ، ولولا التطويل لذكرت منها جملة ولكن هذا القدر الذي قرب
عهده من زماني كاف انتهى كلام علي بن عيسى ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كشف الغمة : 3 / 296 - 301 .