الباب الثامن والعشرون والمائة
في قضاء دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعداته
من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث
الأول : ابن حمزة عن علي بن الحسين عن أبيه ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) ينادي : من كان له عند
رسول الله عدة أو دين فليأتني ، وكان كل من أتاه يطلب دينا أو عدة يرفع مصلاه فيجد ذلك تحته
فيدفعه إليه .
فقال الثاني للأول : ذهب هذا بشرف الدنيا من دوننا فقال : فما الحيلة ؟
فقال : لعلك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو ، وإذا كان إنما تقضي عن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنادى أبو بكر كذلك فعرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحال فقال : أما إنه سيندم على ما
فعل ، فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار فقال : أيكم
وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأشاروا إلى أبي بكر فقال : أنت وصي رسول الله وخليفته ؟
قال : نعم ، فما تشاء ؟
قال : فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ما هذه النوق ؟
قال : ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون ، فقال لعمر : كيف نصنع الآن ؟
قال : إن الأعراب : جهال ، فاسأله : ألك شهود بما تقوله ؟ فطلبهم منه قال : ومثلي يطلب الشهود
منه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما يضمنه لي ؟ والله ما أنت بوصي رسول الله ولا خليفته ، فقام سلمان
فقال : يا أعرابي اتبعني حتى أدلك على وصي رسول الله .
فتبعه الأعرابي حتى انتهى إلى علي ( عليه السلام ) فقال : أنت وصي رسول الله ؟
قال : نعم ، فما تشاء ؟
قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون فهاتها ، فقال له علي ( عليه السلام ) :
أسلمت أنت وأهل بيتك ؟
فانكب الأعرابي على يديه يقبلهما وهو يقول : أشهد أنك وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخليفته ، فبهذا
وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 334
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٣٤