تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
الباب الثامن والعشرون والمائة في قضاء دين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعداته من طريق الخاصة وفيه ثلاثة أحاديث الأول : ابن حمزة عن علي بن الحسين عن أبيه ( عليه السلام ) قال : " كان علي ( عليه السلام ) ينادي : من كان له عند رسول الله عدة أو دين فليأتني ، وكان كل من أتاه يطلب دينا أو عدة يرفع مصلاه فيجد ذلك تحته فيدفعه إليه . فقال الثاني للأول : ذهب هذا بشرف الدنيا من دوننا فقال : فما الحيلة ؟ فقال : لعلك لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو ، وإذا كان إنما تقضي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فنادى أبو بكر كذلك فعرف أمير المؤمنين ( عليه السلام ) الحال فقال : أما إنه سيندم على ما فعل ، فلما كان من الغد أتاه أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والأنصار فقال : أيكم وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأشاروا إلى أبي بكر فقال : أنت وصي رسول الله وخليفته ؟ قال : نعم ، فما تشاء ؟ قال : فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : ما هذه النوق ؟ قال : ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون ، فقال لعمر : كيف نصنع الآن ؟ قال : إن الأعراب : جهال ، فاسأله : ألك شهود بما تقوله ؟ فطلبهم منه قال : ومثلي يطلب الشهود منه على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بما يضمنه لي ؟ والله ما أنت بوصي رسول الله ولا خليفته ، فقام سلمان فقال : يا أعرابي اتبعني حتى أدلك على وصي رسول الله . فتبعه الأعرابي حتى انتهى إلى علي ( عليه السلام ) فقال : أنت وصي رسول الله ؟ قال : نعم ، فما تشاء ؟ قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ضمن لي ثمانين ناقة حمراء كحل العيون فهاتها ، فقال له علي ( عليه السلام ) : أسلمت أنت وأهل بيتك ؟ فانكب الأعرابي على يديه يقبلهما وهو يقول : أشهد أنك وصي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وخليفته ، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه وقد أسلمنا جميعا .