قال : هو كما ذكرت ، ولو وليهم تحملهم على منهج الطريق فأخذ المحجة الواضحة ، إلا إن فيه خصالا : الدعابة
في المجلس ، واستبداد الرأي ، والتبكيت للناس مع حداثة السن .
قال : قلت : يا أمير المؤمنين هلا استحدثتم سنه يوم الخندق إذ خرج عمرو ابن عبد الود وقد كعم عنه الأبطال
وتأخرت عنه الأشياخ ؟ ! ويوم بدر إذ كان يقط الأقران قطا ، ولا سبقتموه بالإسلام إذ كان جعلته الشعب وقريش
يستوفيكم ؟ ! ( تاريخ اليعقوبي : 2 / 158 - 159 ذيل أيام عمر ) .
تصريح المقداد
أخرجه ابن أبي الحديد عن الجوهري بلفظ : واعجبا من قريش واستئثارهم بهذا الأمر على أهل هذا البيت ،
معدن الفضل ونجوم الأرض ونور البلاد ، والله إن فيهم لرجلا ما رأيت رجلا بعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أولى منه بالحق
ولا أقضى بالعدل ( شرح النهج : 9 / 21 خطبة 135 ، والسقيفة : 81 ) .
وبلفظ آخر له : وإني لأعجب من قريش وتطاولهم على الناس بفضل رسول الله ثم انتزاعهم سلطانه من أهله
( شرح النهج : 9 / 49 - 58 خطبة 135 ، والسقيفة للجوهري : 89 ) .
وأخرجه ابن شبه بألفاظ قريبة ( تاريخ المدينة : 3 / 931 ذيل أخبار عمر ) .
تصريح عمار بن ياسر
قال : يا معشر قريش إلى متى تصرفون هذا الأمر عن أهل بيت نبيكم تحولونه هاهنا مرة وهاهنا مرة ، وما أنا
آمن أن ينزعه الله منكم ويضعه في غيركم ، كما نزعتموه من أهله ووضعتموه في غير أهله ( شرح النهج لابن أبي
الحديد : 9 / 49 - 58 خطبة 135 عن الجوهري ، السقيفة : 90 ) .
وذكر في " العقد الفريد " باختصار ولكن أوله : فأنى تصرفون هذا الأمر عن بيت نبيكم ( العقد الفريد : 4 / 264
كتاب الخلفاء - أمر الشورى ) .
هذا تصريح عمار الذي قال فيه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إذا اختلف الناس كان ابن سمية مع الحق " ( جامع الأحاديث :
1 / 149 ح 904 ) .
وقال ( صلى الله عليه وآله ) : " عمار ما خير بين أمرين إلا اختار أرشدهما " ( جامع الأحاديث : 1 / 46 ح 175 ) .
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام — صفحة 127
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص١٢٧