وسجد لله عز وجل بمكارم بدنه ، يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا كونوا . ( 1 )
الرابع : ابن بابويه في أماليه قال : حدثنا الحسين بن أحمد بن إدريس قال : حدثنا أبي عن أحمد
ابن محمد بن عيسى عن أبيه عن عبد الله بن القاسم عن أبيه عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، مثل الحديث السابق إلا أن فيه : وقلة مواتاة النساء ، وساق
الحديث بتغيير يسير في بعض الألفاظ مما يحضرني من نسخة الكتاب ، وهو في المجلس التاسع
والثلاثين . ( 2 )
الخامس : العياشي بإسناده عن أبي حمزة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال طوبى هي شجرة في الجنة
غرسها ربنا بيده . ( 3 )
السادس : العياشي بإسناده عن أبي قتيبة تميم بن ثابت عن ابن سيرين في قوله طوبى لهم
وحسن مآب قال : طوبى شجرة في الجنة ، أصلها في حجرة علي ، وليس في الجنة حجرة إلا فيها
غصن من أغصانها . ( 4 )
السابع : العياشي بإسناده عن أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن المؤمن إذا لقي أخاه
وتصافحا لم تزل الذنوب تتحات عنهما ما داما متصافحين كحتات الورق عن الشجر ، فإذا افترقا قال
ملكاهما : جزاكما الله خيرا عن أنفسكما ، فإذا التزم كل واحد منهما صاحبه نادى مناد : طوبى لكما
وحسن مآب ، وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار أمير المؤمنين وفرعها في منازل أهل الجنة ،
فإذا افترقا ناداهما ملكان كريمان : أبشرا يا وليي الله بكرامة الله والجنة من ورائكما . ( 5 )
الثامن : العياشي عن أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : كان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) يقول : إن لأهل
التقوى علامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة والوفاء بالعهد وقلة العجز والبخل وصلة
الأرحام ورحمة الضعفاء وقلة المواتات للنساء وبذل المعروف وحسن الخلق وسعة الحلم واتباع
العلم فيما يقرب إلى الله زلفى لهم ، وطوبى لهم وحسن مآب .
وطوبى شجرة في الجنة أصلها في دار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فليس من مؤمن إلا وفي داره غصن من
أغصانها ، لا ينوي في قلبه شيئا إلا أتاه ذلك الغصن ، ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما
خرج منها ، ولو أن غرابا طار من أصلها ما بلغ أعلاها حتى يبياض هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا ، إن
هامش
( 1 ) الكافي 2 / 239 ح 30 .
( 2 ) أمالي الصدوق 290 / مجلس 39 / ح 7 .
( 3 ) تفسير العياشي 2 / 212 ح 47 .
( 4 ) تفسير العياشي 2 / 212 ح 48 .
( 5 ) تفسير العياشي 2 / 213 ح 49 .