للمؤمن في نفسه شغلا ، والناس منه في راحة ، إذا جن عليه الليل فرش وجهه وسجد لله بمكارم
بدنه يناجي الذي خلقه في فكاك رقبته ، ألا فهكذا فكونوا . ( 1 )
التاسع : في كتاب صفة الجنة والنار بالإسناد عن عوف عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) عن النبي في
قول الله تبارك وتعالى * ( طوبى لهم وحسن مآب ) * ( 2 ) يعني وحسن مرجع ، فأما طوبى فإنها شجرة
في الجنة ساقها في دار محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، ولو أن طائرا طار من ساقها لم يبلغ فرعها حتى يقتله الهرم ،
على كل ورقة منها ملك يذكر الله ، وليس في الجنة دار إلا وفيها غصن من أغصانها ، وإن أغصانها
لترى من وراء سور الجنة ، يحمل لهم ما يشاؤون من حليها وحللها وثمارها ، لا يؤخذ منها شئ إلا
أعاده الله كما كان بأنهم كسبوا طيبا وأنفقوا قصدا وقدموا فضلا ، فقد أفلحوا وأنجحوا . ( 3 )
العاشر : ابن بابويه بإسناده عن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
وذكر حروف تفسير أبجد إلى آخرها .
فقال : فأما الطاء فطوبى لهم وحسن مآب ، وهي شجرة غرسها الله عز وجل ونفخ فيها من روحه ،
وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة تنبت الحلي والحلل متدلية على أفواههم . ( 4 )
الحادي عشر : ابن الفارسي في روضة الواعظين قال : قال ابن عباس : طوبى لهم وحسن مآب ،
طوبى شجرة في الجنة في دار علي ، ما في الجنة دار إلا وفيها غصن من أغصانها ، ما خلق الله من
شئ إلا وهو تحت طوبى ، وتحتها مجمع أهل الجنة يذكرون نعمة الله عليهم ، لما تحت طوبى من
كثبان المسك أكثر مما تحت شجر الدنيا من الرمل . ( 5 )
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 / 213 ح 50 .
( 2 ) الرعد : 29 .
( 3 ) الإختصاص / 358 .
( 4 ) التوحيد 237 / 2 .
( 5 ) روضة الواعظين : 105 .