الباب الخامس والمائة
في قوله تعالى * ( طوبى لهم وحسن مآب ) * ( 1 )
من طريق العامة وفيه خمسة أحاديث
الأول : الثعلبي في تفسير قوله تعالى : ( الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب )
قال : روى معاوية بن قرة عن أبيه قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : طوبى شجرة غرسها الله بيده ونفخ
فيها من روحه ، تنبت بالحلي والحلل ، وإن أغصانها لترى من وراء سور الجنة . ( 2 )
الثاني : الثعلبي قال : قال غندر بن عمير : هي شجرة في جنة عدن أصلها في دار النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وفي
كل دار وغرفة غصن منها ، لم يخلق الله لونا ولا زهرة إلا وفيها منها إلا السواد ، ولم يخلق الله فاكهة
ولا ثمرة إلا وفيها منها ، ينبع من أصلها عينان : الكافور والسلسبيل ، وبه قال مقاتل ، كل ورقة [ منها ]
تظل أمة ، عليها ملك يسبح بأنواع التسبيح . ( 3 )
الثالث : الثعلبي قال : أخبرني عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد ، حدثنا محمد بن عثمان
ابن الحسن ، حدثنا محمد بن الحسين بن صالح قال : حدثنا علي بن محمد الدهان والحسين بن
إبراهيم الجصاص قالا : حدثنا الحسين بن الحكم ، حدثنا حسن بن حسين عن حيان عن الكلبي عن
أبي صالح عن ابن عباس : طوبى لهم ، قال : شجرة أصلها في دار علي ( عليه السلام ) في الجنة ، وفي كل دار
مؤمن منها غصن يقال له طوبى ، وحسن مآب حسن المرجع . ( 4 )
الرابع : الثعلبي عن أبي صالح ، أخبرنا عبد الله بن سواد ، حدثنا جندل بن والق النعماني ، حدثنا
إسماعيل بن أمية القرشي عن داود بن عبد الجبار عن جابر بن أبي جعفر قال : سئل رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
عن قوله * ( طوبى لهم وحسن مآب ) * ( 5 ) فقال : شجرة في الجنة أصلها في داري وفرعها على أهل
الجنة ، فقيل له : يا رسول الله سألناك عنها فقلت شجرة في الجنة أصلها في دار علي وفرعها على
أهل الجنة فقال : إن داري ودار علي واحدة غدا في مكان واحد . ( 6 )
الخامس : محمد بن سيرين في قوله تعالى * ( طوبى لهم ) * قال : هي شجرة في الجنة أصلها في
حجرة علي ، وليس في الجنة حجرة إلا وفيها غصن من أغصانها . ( 7 )
هامش
( 1 ) الرعد : 29 .
( 2 ) الدر المنثور 4 / 59 .
( 3 ) العمدة : 351 ح 674 عن الثعلبي .
( 4 ) بحار الأنوار 8 / 88 عن الثعلبي ، والطرائف : 10 ح 143 .
( 5 ) الرعد : 29 .
( 6 ) بحار الأنوار 8 / 88 عن الثعلبي .
( 7 ) الدر المنثور 4 / 59 .