المكان في الأصل لا يفعل الخروج في شهر رمضان لزيارة الأئمة صلوات الله عليهم وعيدا ، ألا
ومن خرج في شهر رمضان من بيته في سبيل الله ، ونحن سبيل الله الذي من دخل فيه يطاف
بالحصن ، والحصن هو الإمام فيكبر عند رؤيته ، كانت له يوم القيامة صخرة في ميزانه أثقل من
السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهن وما بينهن وما تحتهن ، قلت : يا أبا جعفر وما الميزان ؟
فقال : إنك قد ازددت قوة ونظرا ، يا سعد ، رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الصخرة ونحن الميزان ، وذلك قول الله عز
وجل في الإمام ليقوم الناس بالقسط قال : ومن كبر بين يدي الإمام وقال : لا إله إلا الله وحده لا
شريك له كتب الله له رضوانه الأكبر ومن كتب له رضوانه الأكبر يجب أن يجمع بينه وبين إبراهيم
ومحمد عليهما السلام والمرسلين في دار الجلال ، قلت : وما دار الجلال ؟ قال : نحن الدار وذلك
قول الله عز وجل * ( تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة
للمتقين ) * نحن العاقبة يا سعد ، وأما مودتنا للمتقين فقول الله عز وجل * ( تبارك اسم ربك ذي الجلال
والإكرام ) * ( 1 ) فنحن جلال الله وكرامته التي أكرم الله تبارك وتعالى العباد بطاعتنا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الرحمن : 78 .
( 2 ) بصائر الدرجات 312 / 12 .