وعلمت أنه يستدرك بما أثبته ( 1 ) كما تدل الثمرة الواحدة على الشجر وما ادعى حصر مناقبه
ومآثره ، وليس ذلك في قوة البشر ( 2 ) .
الأربعون : ما رواه ابن شهرآشوب من طريق العامة في كتاب المناقب ، قال : وفي تفسير مجاهد
قال : ما كان في القرآن : * ( يا أيها الذين آمنوا ) * فإن لعلي ( عليه السلام ) سابقة ذلك الآية لأنه سبقهم إلى الإسلام
فسماه الله في تسع وثمانين موضعا أمير المؤمنين وسيد المخاطبين إلى يوم الدين ( 3 ) .
ثم قال الخبر الذي يتضمن الأمر بالتسليم على أمير المؤمنين متواتر ، الشيعة تنقله وهو أحد
الألفاظ في النص الجلي ، ورواه أكثر العامة من طرق مختلفة فلم نجد أحدا من رواتهم طعن فيها أو
من علمائهم دفعها .
قوله ( عليه السلام ) : " سلموا على علي بإمرة المؤمنين " روى ذلك علماؤهم كالمنقري بإسناده إلى عمران
عن بريدة الأسلمي .
وروى يوسف بن كليب المسعودي بإسناده عن أبي داود ( 4 ) السبيعي .
وروى عباد بن يعقوب الأسدي بإسناده عن أبي داود ( 5 ) السبيعي ، عن أبي بريدة أنه دخل أبو
بكر على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : " إذهب وسلم على أمير المؤمنين " فقال : يا رسول الله وأنت حي قال :
" نعم وأنا حي " ، ثم جاء عمر فقال له مثل ذلك ، وفي رواية السبيعي أنه قال عمر : ومن أمير
المؤمنين ؟
قال : " علي بن أبي طالب " قال : عن الله ( 6 ) وأمر رسوله قال : نعم ( 7 ) .
إبراهيم الثقفي عن عبد الله بن جبلة الكناني ، عن ذريح المحاربي ، عن الثمالي عن الصادق ( عليه السلام )
أن بريدة كان غائبا بالشام فقدم وقد بايع الناس أبا بكر فأتاه في مجلسه فقال : " يا أبا بكر هل نسيت
تسليمنا على علي بإمرة المؤمنين واجبة من الله ورسوله " ؟
قال : يا بريدة إنك غبت وشهدنا وإن الله يحدث الأمر بعد الأمر ، ولم يكن الله ليجمع لهذا
هامش
( 1 ) في المصدر : يستدل بما أثبته على ما لم أثبته .
( 2 ) كشف الغمة : 1 / 348 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 53 .
( 4 ) في المصدر : عن داود عن بريدة .
( 5 ) في المصدر : عن داود .
( 6 ) في المصدر : عن أمر الله .
( 7 ) مناقب آل أبي طالب : 3 / 53 .